واصل الذهب مكاسبه مدعوماً بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أبقى السوق تحت الضغط.

وارتفع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 1.6% ليتخطى 4140 دولاراً للأونصة، مواصلاً مكاسب قاربت 2% في الجلسة السابقة. كما ارتفعت الفضة إلى قرب 60 دولاراً للأونصة.

وجاءت موجتا الصعود في وقت ظلت فيه عوائد سندات الخزانة مرتفعة، ولم تُظهر الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن أي مؤشر على التوصل إلى حل.

واجتذب الزخم بالفعل تدفقات جديدة إلى صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، إذ ارتفع إجمالي الحيازات بنحو 7.4 طن يوم الثلاثاء، وفقاً لإحصاء أجرته بلومبرغ. وهذا هو أعلى تدفق يومي في أكثر من شهر.

رهانات على ارتفاع أسعار الذهب

في الوقت نفسه، زاد مديرو الأموال رهاناتهم على ارتفاع أسعار الذهب، إذ ارتفع صافي مراكز الشراء بمقدار 4293 ليصل الإجمالي إلى 119147 مركزاً، بحسب البيانات الأسبوعية عن العقود الآجلة وعقود الخيارات الصادرة عن لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC). 

وقال جاستن لين، المحلل لدى غلوبال إكس إي تي إفز (Global X ETFs)، مشيراً إلى الانخفاض الحاد في التقلبات إلى المستوى الذي شوهد آخر مرة في أوائل يونيو: ربما يكون هذا اختراقاً سعرياً عقب انهيار التقلبات خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف: يبدو أن المشترين نجحوا في الدفاع عن مستوى 4000 دولار، وأن ضغوط البيع تراجعت.

 

وتجاهلت موجة صعود الذهب أحدث التطورات في الشرق الأوسط. وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال إجراء محادثات فورية مع إيران بعدما تبادل الجانبان الضربات قرب مضيق هرمز، بينما هدد مسلحو الحوثي في اليمن حركة الشحن في البحر الأحمر.

وجاءت تصريحات ترمب بعد اليوم العاشر من الهجمات الأميركية والإيرانية، في وقت واصل الوسطاء جهودهم لاستئناف المفاوضات. وارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء، وسجلت قفزة خلال يوليو منذ استئناف الأعمال العدائية في الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أشهر.

اتجاه الذهب بين الحرب والفائدة

ساعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في إنهاء موجة صعود للذهب استمرت عدة سنوات، إذ انخفض المعدن بنحو الربع من ذروته المسجلة في يناير قرب 5600 دولار للأونصة.

ويوازن المتعاملون بين ارتفاع أسعار الطاقة وضعف البيانات الاقتصادية الأميركية، بينما يبحثون عن مؤشرات بشأن مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً.

 

وصعد الذهب الفوري 1.2% إلى 4124.58 دولار للأونصة بحلول الساعة 2:25 بعد الظهر في سنغافورة. وارتفعت الفضة 1.1% إلى 59.45 دولار للأونصة. كما ارتفع البلاتين والبلاديوم، واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بعدما ارتفع 0.2% في الجلسة السابقة.