استقرت أسعار النفط بعدما هوت بنحو 8% في الجلسة السابقة، حيث تدرس الولايات المتحدة وإيران اقتراحاً جديداً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

جرى تداول سعر خام برنت  بأقل من 102 دولار للبرميل، بينما اقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط من 95 دولاراً.

وقال شخص مطلع على الأمر، إن واشنطن قدمت مذكرة تفاهم من صفحة واحدة قد تؤدي إلى إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز، ومن المتوقع أن ترد إيران في الأيام المقبلة.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة

قلبت الحرب أسواق الطاقة العالمية رأساً على عقب، حيث أُغلق الممر البحري الحيوي إلى حد كبير منذ نهاية فبراير.

حالياً، يواجه هذا الممر المائي حصاراً مزدوجاً، حيث تعرقل طهران حركة المرور، بينما تمنع البحرية الأميركية السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها للضغط على صناعة النفط في البلاد. ولا يزال مالكو السفن حذرين، مع بقاء المضيق شبه خالٍ.

 

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة التحليل فاندا إنسايتس (Vanda Insights) إن هبوط الخام، مرة أخرى، يعد تفاؤلاً مفرطاً وسابق لأوانه، فالأمر الوحيد الذي يهم السوق هو كيف ومتى يُعاد فتح مضيق هرمز. وأضافت: في هذه المرحلة، ذلك الاحتمال أقل من ظل باهت في الأفق.

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، من دون تقديم تفاصيل عن الاقتراح، أن الولايات المتحدة ستنهي حملتها العسكرية وترفع حصارها، على افتراض أن إيران توافق على الشروط، وهو افتراض كبير على الأرجح. وأضاف: إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف.

ضغوط لإنهاء الحرب

يواجه الرئيس الأميركي ضغوطاً لإنهاء الحرب مع ارتفاع أسعار التجزئة للطاقة في الولايات المتحدة، مما يثير قلق الناخبين بشأن القدرة على تحمل التكاليف.

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن يعقد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ قمة في بكين في 14 و15 مايو. هذا الأسبوع، دعا أكبر دبلوماسي صيني إلى إعادة فتح سريعة لهرمز، في اجتماع مع نظيره الإيراني.

 

وقال ويل تودمان، زميل أول في برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: يبدو أن الرئيس ترمب حريص جداً على التأكد من أن إيران لا تعرقل قمته مع شي.

وأضاف: لم تكن الولايات المتحدة وإيران ستتفقان أبداً على صفقة شاملة بسرعة، لكن الاتفاق على إطار عمل يمنحهم الوقت وبعض الهدوء.

تعليق مشروع الحرية

جاء الاقتراح الأميركي الأخير بعد أن علق ترمب مهمة قصيرة الأمد لتوفير مرور آمن للسفن عبر هرمز. وقال الشخص المطلع، إن المحادثات التفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني، وهي قضية مركزية دفعت واشنطن لبدء الحرب، ستأتي لاحقاً، مضيفاً أنه لم يتم الاتفاق على شيء بعد.

وكتب محللو آر بي سي كابيتال ماركتس (RBC Capital Markets LLC)، ومن بينهم هليما كروفت، في مذكرة: لا شك أن جانباً من السوق سينظر إلى مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لاستئناف المفاوضات خلال الأيام الثلاثين المقبلة على أنها تقدم كبير. وأضافوا: لكن من غير المرجح أن تترجم مذكرة التفاهم إلى استئناف فوري لحركة الشحن وعمليات إعادة تشغيل كبيرة للإنتاج.

 

في غضون ذلك، أظهرت بيانات الحكومة الأميركية أن صادرات المنتجات النفطية ارتفعت إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، حيث أصبحت البلاد مورداً رئيسياً للوقود للعالم، وسط أزمة الإمدادات التي تسبب فيها الصراع. وانخفضت مخزونات النفط الخام.

وفي أحدث التعاملات، ارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت للتسوية في يوليو 0.4% إلى 101.67 دولار للبرميل عند الساعة 1:57 بعد الظهر في سنغافورة، فيما زادت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط للتسليم في يونيو 0.3% لتتداول بسعر 95.32 دولار للبرميل.