تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع متابعة المستثمرين لتطورات أسعار النفط في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى ترقب قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات – وهي المعيار الرئيسي في الأسواق – بأكثر من خمس نقاط أساس ليصل إلى نحو 4.234%.
كما تراجع العائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا بأكثر من ثلاث نقاط أساس ليسجل نحو 4.875%.
بينما هبط العائد على السندات لأجل عامين بأكثر من خمس نقاط أساس ليصل إلى 3.675%. وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الأساس تعادل 0.01%، كما أن العوائد تتحرك عادةً في اتجاه معاكس لأسعار السندات.
وفي الوقت ذاته، يواصل المستثمرون مراقبة تحركات أسعار النفط التي لا تزال مرتفعة مع دخول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعه الثالث.
فقد تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% لتتداول قرب 96 دولارًا للبرميل، بينما استقرت أسعار خام برنت بالقرب من مستوى 103 دولارات للبرميل.
ويثير استمرار ارتفاع أسعار الطاقة مخاوف الأسواق من تجدد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأخرى إلى المشاركة في تأمين مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الممر البحري الحيوي يخدم مصالح العديد من الدول بشكل أكبر مما يخدم الولايات المتحدة.
ورغم هذه الدعوة، لم تعلن أي دولة حتى الآن عن خطط رسمية لإرسال سفن حربية إلى المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، وهو الاجتماع الثاني للبنك المركزي هذا العام.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقارب مئة بالمئة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وفق تقديرات أدوات متابعة توقعات الأسواق.
من جانبهم، أشار محللو دويتشه بنك في مذكرة بحثية إلى أن خبراء الاقتصاد في البنك يتوقعون أن يركز اجتماع البنك المركزي على مستوى عدم اليقين الجيوسياسي المرتفع.
كما يرجحون أن يؤكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي أن التطورات الأخيرة تنعكس بشكل رئيسي على الأوضاع المالية، ولا سيما من خلال تأثيرها على أسعار النفط.
وأضاف المحللون أن باول قد يتجنب في الوقت الراهن الإشارة إلى أي تغيير كبير في مسار السياسة النقدية على المدى القريب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.