يعرض جهاز أبوظبي للاستثمار شراء حصص المستثمرين الغربيين في الصناديق التي تديرها شركة بي إيه جي (PAG) الواقع مقرها في هونغ كونغ بسعر مخفض، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.

يأتي عرض أكبر الصناديق السيادية العربية، في خضم أزمة سوق الأسهم في الصين، التي أدت إلى محو ما يفوق 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية ببورصات الصين وهونغ كونغ منذ الذروة التي بلغتها في 2021، ما يبرز الصعوبات التي تواجهها بكين في جهودها لوقف انخفاض ثقة المستثمرين، وبصفة خاصة الأجانب منهم.

تعزيز محفظة أبوظبي في الصين

يأتي هذا العرض بعد فترة قصيرة من إجراء الجهاز مناقشات أولية بشأن احتمال شراء حصة في مجموعة تشوهاي واندا (Zhuhai Wanda Commercial Management Group Co)، وفق ما نقلته بلومبرغ في وقت سابق. وقالت إن الصندوق قد يشتري أسهماً من حامليها الحاليين. وهي خطوة من شأنها أن تساعد الإمارة الغنية بعوائد النفط على التوسع في الصين الكبرى.

 

وتمتلك بي إيه جي، ومستثمرون آخرون 60% في تشوهاي واندا، بينما يمتلك وانغ 40% المتبقية عبر شركة أخرى. واستثمرت بي إيه جي حوالي 2.8 مليار دولار في تشوهاي واندا في جولة تمويل عام 2021. وقدرت قيمة مُشغّلة المراكز التجارية بأقل من 100 مليار يوان في صفقة خلال ديسمبر، أي أقل من نصف تقييمها في جولة تمويل جرت قبل ثلاث سنوات.

كما تعثرت مفاوضات الجهاز لتقديم عرض شراء لحصة في وحدة الألياف التابعة لشركة بي سي سي دبليو (PCCW)، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر في نوفمبر الماضي لبلومبرغ، لكن الصندوق السيادي مستمر على ما يبدو في البحث عن مزيد من الفرص لاقتناصها في الدولة الآسيوية.

فرص في سوق الأسهم المتعثرة

يتزامن عرض جهاز أبوظبي لشراء الحصص التي تديرها شركة الأسهم الخاصة بي إيه جي مع انخفاض أسهم مجموعة عريضة من الشركات الصينية مؤخراً، ولا سيما في قطاعي التكنولوجيا والعقارات. وتعرضت هذه الشركات لحملات تنظيمية موسعة في آخر عامين، بسبب الديون الثقيلة وانسحاب عدد كبير من المستثمرين الغربيين منها.

كما تسبب انهيار الأسهم الصينية في أضرار فادحة بقطاع إدارة الأصول في البلاد، مما دفع عمليات إغلاق صناديق الاستثمار إلى أعلى مستوى في 5 سنوات، وهي علامة أخرى على زعزعة ثقة المستثمرين. وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في الصين العام الماضي لتصل إلى أدنى مستوياتها في 3 سنوات، إذ أصبحت الشركات في هونغ كونغ وخارجها أقل استعداداً لاستثمار أموال جديدة في البر الرئيسي.

 

ويدرس المسؤولون في الصين تطبيق حزمة إنقاذ لتحقيق الاستقرار في سوق الأسهم المتراجعة، وذلك بعدما أخفقت المحاولات السابقة لاستعادة ثقة المستثمرين، مما دفع رئيس الوزراء لي تشيانغ إلى الدعوة لاتخاذ خطوات قوية.

وقد يمثل هذا الانخفاض فرصة سانحة لصناديق الشرق الأوسط لشراء الأسهم بسعر مخفض والاستفادة من موجة تخارج المستثمرين الغربيين منها حالياً، على أمل نجاح حكومة بكين في انتشال السوق المتعثرة وعودتها لمسار الصعود لاحقاً.