استقر اليورو إلى حدٍّ بعيد يوم الخميس، في حين استعد المستثمرون لما يُتوقع أن يكون أول رفع لأسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي منذ عام 2023، فيما واصلوا تقييم تداعيات الضربات العسكرية الأمريكية المتجددة على إيران.

تراجعت العملة الأوروبية المشتركة EUR/USD قليلاً أمام الدولار، لتبقى قريبة من أدنى مستوياتها في أواخر مارس. في المقابل، حام US Dollar Index قرب مستوى 100 نقطة اعتباراً من الساعة 09:30 صباحاً بتوقيت المملكة العربية السعودية، محافظاً على قربه من أعلى مستوى في شهرين.

رفع الفائدة من البنك المركزي الأوروبي شبه محسوم

 

يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25%، حين يُعلن صانعو السياسة النقدية عن قرارهم في الساعة 15:15 بتوقيت المملكة العربية السعودية. وإن تحقق ذلك، سيكون هذا الرفع أول زيادة في أسعار الفائدة منذ سبتمبر 2023، مما يؤكد التزام البنك بكبح التضخم على الرغم من تراجع الزخم الاقتصادي.

وفي حين تدعم أسعار الفائدة المرتفعة عادةً اليورو عبر تضييق الفجوة في العائدات مع الدولار، فإن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران قد عقّدت المشهد.

وتُغذّي ارتفاعات أسعار الطاقة المخاوف من تباطؤ النمو وتضخم متواصل في منطقة اليورو، مما يدفع المستثمرين إلى التشكيك في مدى الدعم الذي يمكن أن يوفره رفع الفائدة للعملة. ويبدو أن المتداولين باتوا يركزون بشكل متزايد على المخاطر الاقتصادية الأشمل المرتبطة بنزاع مطوّل، بدلاً من المكاسب الفورية الناجمة عن ارتفاع العائدات.

أشار محللو مجموعة بنك أوف أمريكا إلى أن التحولات في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تشديد البنك المركزي الأوروبي، قد تُوفر في نهاية المطاف دعماً محدوداً لليورو. ويرى كثير من المشاركين في السوق أن رفع ربع نقطة مئوية مُسعَّر بالكامل في الأسعار الحالية، مما يُضيّق هامش المكاسب الإضافية.

تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وارتفاع أسعار النفط

ظل الإقبال على المخاطرة خافتاً في أعقاب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات إضافية على أهداف إيرانية خلال الليل. وحذّر الرئيس دونالد ترامب من أن مزيداً من العمليات العسكرية قد يعقب ذلك إذا أخفقت طهران في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وأعلنت إيران شنّها هجمات مضادة على أهداف عسكرية أمريكية في قواعد جوية بالكويت والبحرين. كما أعلنت طهران وقف حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن الطاقة في العالم.

وقد دفع هذا التصعيد أسعار النفط إلى الارتفاع، وأبقى المتداولين في حالة من الحذر في أسواق العملات.

تسارع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في مايو، وتراجع المقياس الأساسي

كشفت البيانات الصادرة يوم الأربعاء عن تسارع أسعار المستهلكين الأمريكية في مايو، مما يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

يتوقع المشاركون في السوق رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام.

ينتظر المستثمرون الآن بيانات أسعار المنتجين الأمريكية وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية لاحقاً خلال اليوم، بحثاً عن مزيد من المؤشرات حول مسار التضخم والتوجه المرتقب لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

اجتماع بنك اليابان يلوح في الأفق وسط مخاطر التدخل في سوق الين

استقر زوج الدولار مقابل الين الياباني USD/JPY عند مستوى 160.53 ين، مُحافظاً على بقائه فوق مستوى 160 ين، وهو الحد الذي استدعى تدخل السلطات اليابانية في أبريل.

يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان للسياسة النقدية الأسبوع المقبل، حيث يتوقع السوق على نطاق واسع أن يرفع صانعو السياسة أسعار الفائدة إلى 1.0%، في ظل بقاء التضخم فوق مستهدف البنك المركزي.