استقرت أسعار النفط لتأخذ قسطاً من الراحة بعد موجة الصعود في الشهر الماضي، مع استعداد المتعاملين لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية الجديدة.

وتداول خام برنت دون مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد تراجعه بنسبة 0.4% يوم الثلاثاء، في حين بقي خام غرب تكساس الوسيط فوق 71 دولاراً.

من المقرر أن يعلن ترمب عن الرسوم الجمركية المتبادلة في وقت لاحق من يوم الأربعاء، على أن تدخل حيّز التنفيذ الفوري، وفقاً لما ذكرته المتحدثة باسمه.

يتم تداول عدة مقترحات بشأن هذه الرسوم في الكواليس، من بينها نظام رسوم متعدد الشرائح يتضمن معدلات ثابتة حسب البلد، وكذلك خطة أكثر تخصيصاً تُعرف بـالرسوم المتبادلة. وبقيت الإجراءات واسعة النطاق مطروحة على الطاولة، حتى مع اقتراب موعد الإعلان.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم البحوث لدى مجموعة بيبر ستون في ملبورن، إنه بعد صعود قوي في الشهر الماضي، تم كبح جماح السوق.

وأضاف: اللاعبون في السوق يخفضون انكشافهم، ويستعدون للدخول إلى 'يوم التحرير' بأقل تعرّض ممكن للتقلّبات المحتملة، مع إدراكهم أن رد الفعل النهائي على إعلان الرسوم الجمركية، لا يمكن توقعه بدقة.

الرسوم والعقوبات والبيانات الأميركية تزيد تعقيد المشهد

تهدد الرسوم الأميركية الجديدة آفاق النمو العالمي، وتُضاف إلى سيل من العوامل المتضاربة التي تراكمت منذ تولي ترمب منصبه.

قد تكبح العقوبات الإمدادات من روسيا وإيران، ما يخفف من المخاوف التي تلوح في الأفق بشأن وفرة المعروض هذا العام. ومن المقرر زيادة الإنتاج من قِبل أوبك+ هذا الشهر. 

وفي سياق متصل، قد تُصعّد الولايات المتحدة من ضغوطها على روسيا. إذ قدّم 50 عضواً في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قانون لعقوبات تستهدف روسيا ثالث أكبر منتج للنفط في العالم والدول التي تشتري النفط منها، إذا رفض الرئيس فلاديمير بوتين الدخول في مفاوضات هدنة بنيّة حسنة مع أوكرانيا، أو خرق اتفاقاً يتم التوصل إليه لاحقاً.

وفي تطور آخر، أفاد معهد البترول الأميركي، وهو جهة ممولة من القطاع، بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار كبير بلغ 6 ملايين برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها بلومبرغ.

وأظهرت البيانات أن مستويات التخزين في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، وهي نقطة التسليم الرسمية لعقود خام غرب تكساس الوسيط، ارتفعت بمقدار 2.2 مليون برميل، ما قد يشكّل أكبر زيادة منذ يناير 2023، إذا تأكدت هذه الأرقام في البيانات الرسمية المرتقبة لاحقاً اليوم.