استقرت أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بغرينلاند، ما دعم الأسواق الأوسع وعوّض أثر مجموعة من العوامل المرتبطة بالإمدادات.
تراجعت أسعار عقود خام برنت تسوية مارس بنسبة 0.1% لتبلغ 65.21 دولار للبرميل في الساعة 2:08 ظهراً بتوقيت سنغافورة، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس 0.1% لتتداول بسعر 60.65 دولار للبرميل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمتنع عن فرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب الجزيرة القطبية، مشيراً إلى التوصل إلى إطار لاتفاق محتمل.
ضغوط الإمدادات وتوازن السوق
سجل النفط ارتفاعاً طفيفاً في الأسابيع الأولى من العام الجديد، مدعوماً بشكل أساسي بموجة من الاضطرابات في إيران، التي انحسرت الآن، إضافة إلى تعطل الشحنات من كازاخستان.
وجاء هذا التقدم على رغم مخاوف واسعة من أن تتجاوز إمدادات الخام العالمية الطلب، في أعقاب زيادات مستمرة في الإنتاج من جانب أعضاء أوبك+ والمنتجين من خارج التحالف.
وأبقت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأربعاء، على توقعها بحدوث فائض كبير في السوق هذا العام، وإن كانت قد رفعت تقديرها لنمو الطلب بشكل طفيف.
ارتفاع المخزونات الأميركية
وفي الولايات المتحدة، التي تُعد من أكثر أسواق النفط شفافية من حيث البيانات، ارتفعت المخزونات بمقدار 3 ملايين برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لـمعهد البترول الأميركي، وهو جهة صناعية. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية حول مستويات المخزون في وقت لاحق من يوم الخميس.
ولا تزال قضايا الإمدادات الأوسع نطاقاً تضغط على التوقعات. إذ من المقرر الآن تشغيل محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، ما يدفع عمليات التحميل إلى الارتفاع في وقت تعود فيه الإمدادات الفنزويلية إلى السوق العالمية.
وفي الوقت نفسه، اشترت شركة ريلاينس إندستريز الهندية الخاصة لتكرير النفط مجدداً خاماً روسياً، مع تسليمات مقررة في فبراير ومارس.
وقال كريس وستون، رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون غروب: شهدنا بعض الاهتمام بشراء خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عقب خطاب ترمب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي في المنتدى الاقتصادي العالمي، وكذلك تعليقاته بشأن غرينلاند.
لكنه أضاف: مع ذلك، لا توجد قناعة كبيرة لملاحقة هذا التحرك بقوة. فخلفية الإمدادات لا تزال تشكل عبئاً، ما يحد من استمرار الصعود.
في الوقت ذاته، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس أن الولايات المتحدة تسعى بجدية إلى تغيير النظام في كوبا بنهاية العام. وأضافت أن تقييمات إدارة ترمب تكشف أن الاقتصاد الكوبي يقترب من الانهيار بعد فقدانه داعماً حيوياً يتمثل في رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.