استقر سعر صرف الدولار الأميركي، اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، بينما يقيّم المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية، مع ترقب صدور تقرير الوظائف الأميركي غير الزراعية المقرر نشره غدًا الجمعة، والذي يُعد من أبرز المؤشرات على أداء سوق العمل والاقتصاد الأميركي.

وسجل اليورو استقرارًا عند 1.1678 دولار خلال التداولات الآسيوية المبكرة، متجهًا نحو انخفاض أسبوعي طفيف، في حين بلغ الجنيه الإسترليني 1.34605 دولار. كما استقر الين الياباني عند 156.78 للدولار، وسط حذر المستثمرين وإحجامهم عن الدخول في رهانات كبيرة قبل صدور البيانات المنتظرة.

وفي سوق العملات الأخرى، بلغ الدولار الأسترالي 0.6721 دولار، وهو أقل بقليل من أعلى مستوى له في 15 شهرًا، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5769 دولار دون تغير يُذكر.

 

وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن سوق العمل في الولايات المتحدة يمر بحالة من التباطؤ النسبي، وُصفت بـ«لا تعيين ولا تسريح»، مع تراجع فرص العمل المتاحة بأكثر من المتوقع في نوفمبر تشرين الثاني، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف.

في المقابل، سجل نشاط قطاع الخدمات الأميركي نموًا غير متوقع خلال ديسمبر كانون الأول، ما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي أنهى عام 2025 في وضع قوي نسبيًا، رغم الضغوط النقدية وتشديد السياسة النقدية خلال الفترة الماضية.

وينصب تركيز الأسواق حاليًا على تقرير الوظائف غير الزراعية، والذي قد يؤثر بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية للفدرالي الأميركي. ويتوقع المتعاملون تنفيذ خفضين على الأقل لمعدلات الفائدة خلال عام 2026، رغم أن الفدرالي الأميركي ألمح في اجتماعه الأخير إلى احتمال الاكتفاء بخفض واحد فقط.

 

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.737 نقطة، متجهًا لتحقيق مكاسب طفيفة على أساس أسبوعي. وكان عام 2025 الأسوأ لأداء الدولار منذ 2017، فيما يرجّح محللون استمرار الضغوط على العملة الأميركية خلال الفترة المقبلة، وإن بوتيرة أبطأ.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، بدت الأسواق وكأنها استوعبت إلى حد كبير المخاوف المرتبطة بالتدخل الأميركي في فنزويلا، إلى جانب تصاعد التوتر بين الصين واليابان، وهو ما ساهم في تهدئة ردود الفعل في أسواق العملات.