ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، مستفيدة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط عقب توقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وهو ما خفف من مخاوف التضخم، بينما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الأسبوع.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,087.79 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% لتسجل 4,089.90 دولارًا للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في كيه سي إم تريد، إن الذهب يستفيد حاليًا من عاملين رئيسيين، هما تراجع أسعار النفط وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، وهو ما وفر دعمًا قويًا للمعدن النفيس.

كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، ما جعل الذهب والمعادن الأخرى المسعرة بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وهو ما عزز الطلب عليها.

هدنة الشرق الأوسط تضغط على النفط وتخفف مخاوف التضخم

جاءت هذه التحركات بعدما أكد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، الأحد، أن طهران ستوقف هجماتها طالما التزمت الولايات المتحدة بالأمر نفسه.

وفي المقابل، علّقت الولايات المتحدة حملتها العسكرية، بعدما أبلغ مستشارو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن قائمة الأهداف العسكرية المتاحة بدأت تنفد، مع تزايد المخاوف من استنزاف المخزون العسكري الأمريكي.

وأدى هذا التطور إلى هبوط أسعار النفط بأكثر من 4% خلال اليوم، بعدما كانت قد سجلت مكاسب قوية منذ اندلاع الصراع في وقت سابق من العام.

وكان ارتفاع أسعار النفط قد غذّى مخاوف التضخم، وعزز التوقعات بإقدام البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة، وهو ما شكل ضغطًا على الذهب خلال الفترة الماضية.

لماذا استفاد الذهب من تراجع النفط؟

رغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.

وقال ووترر إنه لا يزال متفائلًا بشأن آفاق الذهب على المدى الطويل، لكنه أشار إلى أن أداء المعدن النفيس في الأجل القريب سيظل مرتبطًا إلى حد كبير باتجاه أسعار النفط.

وأضاف أن مسار الذهب سيبقى متقلبًا خلال الفترة المقبلة، وسيظل شديد التأثر بالتطورات الجيوسياسية، إلى أن تستقر الأوضاع ويترسخ اتفاق سلام أكثر استدامة في المنطقة.

الأنظار تتجه إلى قرار الفيدرالي

يترقب المستثمرون أيضًا اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي المقابل، تشير تسعيرات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ 76% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وفقًا لبيانات أداة فيد ووتش التابعة لبورصة سي إم إي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 59.16 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1.5% إلى 1,612.04 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.6% ليسجل 1,263.73 دولارًا للأوقية.