كشف بنك أوف أمريكا في تقرير حديث أن الصين باتت من أكثر الأسواق العالمية لفتاً للانتباه خلال العامين الماضيين، حيث ارتفعت الأسهم الصينية بنسبة 22% منذ بداية عام 2025، وهو ما جعلها تتصدر الأداء العالمي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والتوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة وأوروبا.
العوامل الداعمة للأداء
يشير التقرير إلى أن الاقتصاد الصيني تمكن من الحفاظ على قاعدة صلبة بفضل سياسات التحفيز التي أطلقتها الحكومة في مجالات الصناعة والاستهلاك والتكنولوجيا.
وقد ساهمت هذه الإجراءات في تعزيز النمو الصناعي، فيما أظهرت بيانات رسمية وخاصة تحسناً في الطلبيات والإنتاج.
كما لعبت التدفقات الاستثمارية الأجنبية دوراً مهماً في تعزيز السوق، إذ أصبح المستثمرون الدوليون أكثر انجذاباً إلى الأسهم الصينية في ظل تراجع جاذبية السندات المحلية وانخفاض أسعار الفائدة.
التناقض مع السندات
رغم المكاسب القوية، ما زالت الأسهم الصينية تتداول عند مستويات متدنية نسبياً مقارنة مع السندات، وهو ما يمثل تناقضاً واضحاً مع الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان، حيث تتفوق الأسهم على السندات وتحقق مستويات تاريخية جديدة.
أبرز القطاعات الرابحة
شهدت قطاعات التكنولوجيا والصناعة تحسناً ملموساً بدعم من برامج الإعفاءات والتمويل الحكومي.
كما تعزز قطاع المستهلك بفضل تحسن ثقة الأسر الصينية، إلى جانب استمرار نمو قطاع الطاقة والمركبات الكهربائية الذي يحظى بدعم كبير ضمن خطط التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
التوقعات المستقبلية
يتوقع بنك أوف أمريكا أن يستمر الزخم الإيجابي للسوق الصيني خلال النصف الثاني من 2025 إذا واصلت الحكومة تقديم الحوافز واستقرت التدفقات الاستثمارية الأجنبية.
ومن المرجح أن تقوم الصناديق العالمية بزيادة وزن الأسهم الصينية في محافظها الاستثمارية، خاصة مع بقاء الأسعار الحالية أقل من قيمتها الحقيقية.
في المقابل، يحذر التقرير من بعض المخاطر التي قد تعرقل استمرار الأداء القوي، مثل عودة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، أو تباطؤ الطلب العالمي على الصادرات الصينية، إضافة إلى احتمال حدوث تصحيحات قصيرة الأجل نتيجة تسارع وتيرة الصعود.