ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وصعد خام برنت بنحو 1% متجاوزاً 84 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.9% إلى 78.92 دولار للبرميل.
ويأتي الارتفاع مع تراجع التفاؤل بإمكان التوصل سريعاً إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط الترتيبات المقترحة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع إن التوصل إلى اتفاق مع عُمان لإنشاء مسار للشحن عبر هرمز بات قريباً جداً، مستبعداً في الوقت الراهن إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بسبب انتهاكات لاتفاق سلام مؤقت في يونيو.
ومع ذلك، حذر من أن أي اتفاق لن يعيد فتح الممر المائي على الفور، ما يحد من الآمال في عودة سريعة لتدفقات الطاقة المتعطلة.
من جهته، أشار الرئيس دونالد ترمب إلى تحليه بالصبر، قائلاً لموقع أكسيوس يوم الأحد إن الولايات المتحدة باتت الآن تخفف التصعيد. وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من تهديد ترمب بشن ضربات على إيران، ثم تراجعه عنها.
وقالت واشنطن مراراً إنها منخرطة في محادثات بشأن إدارة مضيق هرمز، وهو ادعاء تعارضه طهران. وأعادت إيران يوم السبت التأكيد على شروطها لإعادة فتح المضيق بالكامل، بما في ذلك إنهاء الحصار البحري الأميركي، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.
السوق في حالة تأهب
قبل الحرب، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي في العالم يُشحن عبر هرمز إلى الأسواق العالمية.
وتجنبت السوق تعرضها لضغوط شديدة للغاية بفعل عدد من العوامل، من بينها ضعف الطلب الصيني والإفراج عن الاحتياطيات الطارئة، لكن هوامش الأمان في الإمدادات أصبحت ضعيفة إلى حد خطير.
ولا تزال مخاطر اندلاع تصعيد في أنحاء الشرق الأوسط مرتفعة، ما يبقي السوق في حالة تأهب.
في سياق متصل، أخمدت فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة أرامكو السعودية حريقاً اندلع فجر الأحد في أحد المرافق التابعة لمصفاة جازان، من دون تسجيل أي إصابات، وفق منشور صادر عن وزارة الطاقة السعودية.
لم يوضح المنشور أسباب الحريق أو حجم الأضرار، كما لم يشر إلى تأثير الحادث على عمليات المصفاة أو معدلات الإنتاج. وأضافت الوزارة على منصة إكس أن الجهات المختصة تستكمل الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة.
ويقع مجمع ومصفاة جازان للبتروكيماويات على ساحل البحر الأحمر في جنوب غرب السعودية، وتبلغ قيمته 21 مليار دولار.