استقرت أسعار النفط مع انطلاق اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في ظل حرب إيران التي لا تُظهر أي مؤشرات على حل قريب.

وتداول خام برنت حول 106 دولارات للبرميل بعد تراجعه 2% في الجلسة السابقة، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 101 دولار.

وقال ترمب في كلمته الافتتاحية في بكين عقب مراسم الاستقبال إن العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى.

في الوقت نفسه، دفعت الحرب مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بوتيرة قياسية، وستبقى السوق تعاني من نقص حاد في الإمدادات حتى أكتوبر، حتى إذا انتهى الصراع الشهر المقبل، وفق وكالة الطاقة الدولية. وقبل قمة ترمب وشي، هددت الولايات المتحدة بنوكاً، وفرضت عقوبات على كيانات إضافية بسبب بيع النفط الإيراني إلى الصين، أكبر مشترٍ لخامها.

 

هرمز يبقى محور اضطراب الإمدادات

انخفضت تدفقات الخام والوقود عبر مضيق هرمز الحيوي بنحو 6 ملايين برميل يومياً في الربع الأول، بعد بدء الأعمال العدائية في أواخر فبراير، وفق إدارة معلومات الطاقة. ولم يتمكن سوى عدد ضئيل من الناقلات من الخروج من مياه الخليج العربي خلال الحرب.

وقالت ريبيكا بابين، كبيرة متعاملي الطاقة في سي آي بي سي برايفت ويلث غروب (CIBC Private Wealth Group): ما دام المسار لا يزال يبدو مائلاً نحو الدبلوماسية بدلاً من التصعيد الصريح، تظل السوق مركزة على النهاية، أي متى ستُستأنف التدفقات في نهاية المطاف، حتى مع استمرار تأخر ذلك الجدول الزمني.

 

وظل وقف إطلاق النار صامداً منذ أوائل أبريل، رغم سلسلة من التصعيدات، لكن الولايات المتحدة وإيران تبدوان كأنهما تحققان تقدماً ضئيلاً نحو حل خلافاتهما والاتفاق على مقترح سلام. وأبقى ذلك المضيق مغلقاً فعلياً، ما خنق إمدادات طاقة حيوية إلى العملاء العالميين.

انتهاء إعفاء العقوبات يضغط على الهند

كما قُيّدت شحنات الخام الإيراني بسبب حصار بحري أميركي لموانئ البلاد. وكانت أرصفة النفط في محطة التصدير الرئيسية في جزيرة خرج فارغة مرة أخرى يوم الثلاثاء، وفق صور أقمار اصطناعية جمعتها بلومبرغ نيوز. وللمرة الرابعة على التوالي التي تلتقط فيها الأقمار الاصطناعية نشاطاً في المنشأة، لم تُرصد أي ناقلات.

 

ومن المقرر أن ينتهي هذا الأسبوع إعفاء من العقوبات أصدرته الولايات المتحدة، كان يسمح بشراء النفط الروسي الموجود على متن ناقلات في المياه، ما يترك المصافي في الهند، وهي واحدة من أكبر المشترين، معرضة للخطر بشكل خاص. واستوردت الدولة الواقعة في جنوب آسيا كميات ضخمة حتى الآن هذا الشهر.

وفي أحدث تعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت للتسوية في يوليو 0.3% إلى 105.98 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:50 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وصعد خام غرب تكساس الوسيط للتسليم في يونيو 0.4% إلى 101.45 دولار للبرميل.