ارتفع النفط مجدداً بعدما ألقت ضربات عسكرية أميركية جديدة في إيران بظلالها على آفاق التوصل إلى اتفاق موقت بين طهران وواشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت من المتوقع أن تستمر المحادثات لعدة أيام إضافية.
وصعد خام برنت، المعيار العالمي، فوق 98 دولاراً للبرميل بعدما هبط بأكثر من 7% يوم الإثنين، في حين كان خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولاراً.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ضربت مواقع لإطلاق الصواريخ، وزوارق كانت تحاول زرع ألغام، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات حول المضيق.
من جهته، أشار وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين في الهند يوم الثلاثاء إلى أن المفاوضات ستستغرق بضعة أيام بينما يناقش الجانبان صياغة محددة في وثيقة أولية.
وكانت العقود الآجلة للخام قد تراجعت بشدة في جلسة افتتاح الأسبوع، بعدما نشر الرئيس دونالد ترمب أن المحادثات تسير بشكل جيد، بينما هدد أيضاً بمزيد من الهجمات إذا لم تنجح.
ضربات جديدة تربك مسار التفاوض
تتجه أسعار النفط، التي ارتفعت في مارس وأبريل، نحو تسجيل خسارة في مايو، إذ تطغى هشاشة وقف النار وجهود إعادة فتح هرمز، على مؤشرات التراجع السريع في المخزونات.
ولا يزال المضيق، وهو الممر المائي الرئيسي الذي كان يتدفق عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم في أوقات السلم، مغلقاً فعلياً، وخاضعاً لحصارين من الولايات المتحدة وإيران.
وتتفاوض الولايات المتحدة وإيران على اتفاق من شأنه أن يمدد وقف إطلاق النار لنحو شهرين، مع رفع الولايات المتحدة حصارها وإعادة طهران فتح هرمز. ومع ذلك، لا تزال نقاط خلاف قائمة، إذ تصر طهران على إدارة حركة الملاحة البحرية عبر نقطة الاختناق، وهو أمر تؤكد الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبا أنه لا يمكن السماح به.
إسرائيل تكثف ضرباتها في لبنان
قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في إم إس تي ماركي (MST Marquee)، إنه في الوقت الحالي، من السابق لأوانه التفكير في التوصل لاتفاق سلام، ناهيك عن الالتزام به. وأضاف: كانت هناك ادعاءات من الجانبين خلال الأشهر القليلة الماضية بالفعل بشأن نجاح المفاوضات أو فتح المضيق، لكنها لم تتحقق.
وفي منشور منفصل، قال ترمب إن تدمير اليورانيوم المخصب في إيران هو الخيار الأمثل، مع إمكانية تسليمه إلى الولايات المتحدة. وقد أشارت واشنطن إلى البرنامج النووي الإيراني، كسبب رئيسي لدخولها في الصراع إلى جانب إسرائيل، مؤكدة أن طهران تشكل تهديداً لأنها تريد تطوير أسلحة نووية.
وفي إشارة إلى تحديات إضافية، قالت إسرائيل يوم الإثنين إنها ستكثف الضربات في لبنان ضد حزب الله المدعوم من إيران. وطالبت طهران بإنهاء الأعمال العدائية في ذلك البلد ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة.