ارتفع اليورو في السوق الأوروبية يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل مكاسبه لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، بسبب تراجع عمليات شراء العملة الأمريكية كملاذ آمن وتحسن معنويات المخاطرة، مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي ظل التسعير المرتفع لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الأوروبية هذا العام، ينتظر المتعاملون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، بهدف إعادة تقييم احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي بتطبيع السياسة النقدية في يونيو المقبل.
نظرة سعرية
سعر صرف اليورو اليوم: ارتفع اليورو مقابل الدولار بحوالي 0.4% إلى (1.1736 دولار)، من سعر افتتاح اليوم عند (1.1692 دولار)، وسجل أدنى مستوى عند (1.1689 دولار).
وأنهى اليورو تعاملات الثلاثاء مرتفعًا بأقل من 0.1% مقابل الدولار، في أول مكسب خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، مع انحسار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز.
الدولار الأمريكي
انخفض مؤشر الدولار يوم الأربعاء بنسبة 0.5%، في طريقه نحو تكبد أول خسارة خلال الجلسات الأربع الأخيرة، عاكسًا تراجع مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وتحسنت معنويات المخاطرة في الأسواق العالمية، مع تباطؤ عمليات شراء الدولار الأمريكي كأفضل استثمار بديل، بسبب تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق يقضي بتعليق حركة سفن مشروع الحرية عبر مضيق هرمز، طالما استمر الحصار بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي في ظل تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين.
وأوضح ترامب أن التعليق جاء استجابةً لطلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، مؤكدًا أنه إجراء مؤقت يهدف إلى إتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات وتوقيع الاتفاق المرتقب.
وفي السياق ذاته، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن عملية الغضب الملحمي قد انتهت، وأن الأولوية الآن تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز.
أسعار النفط العالمية
انخفضت أسعار النفط العالمية يوم الأربعاء بأكثر من 2.5%، لتواصل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تراجع مخاوف توقف إمدادات الطاقة من منطقة الخليج العربي، وتزايد احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.
ومما لا شك فيه أن تراجع أسعار النفط العالمية يقلص مخاوف تسارع التضخم، الأمر الذي يدعم احتفاظ البنوك المركزية العالمية بأدوات السياسة النقدية دون أي تغيير لفترة طويلة هذا العام.
الفائدة الأوروبية
مع انخفاض أسعار النفط العالمية، تراجع تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في يونيو المقبل من 55% إلى 45%.
ومن أجل إعادة تسعير الاحتمالات أعلاه، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو حول مستويات التضخم والبطالة والأجور.