قال مايكل فيدمر، العضو المنتدب ورئيس أبحاث المعادن لدى بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش إن الذهب قد يواجه ضغوطاً في الأجل القصير بفعل تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية، لكنه أشار إلى أن المعدن النفيس مازال يملك مساراً للصعود إلى 6000 دولار للأونصة خلال 12 شهراً.
فيدمر، الذي تحدث في مقابلة مع نور عماشة على برنامج رادار الأسواق، أوضح أن البنك مازال متمسكاً بتوقعاته المتفائلة للذهب رغم خفض تقديراته للأسعار في الأجل القريب، مشيراً إلى أن الضغوط الحالية ترتبط بإعادة تسعير الأسواق لمخاطر التضخم ومسار معدلات الفائدة في الولايات المتحدة الأميركية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن حرب إيران.
شهد الذهب ضغوطاً قوية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وإقبالاً من المستثمرين على شراء الدولار، وحدّ ذلك من توقعات خفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام. ومع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للصراع، شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع، ما فرض ضغوطاً على الذهب الذي لا يدرّ عائداً.
تراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية اليوم الثلاثاء إلى 4532 دولاراً للأونصة، مقارنةً بمستوى قياسي يقل قليلاً عن 5600 دولاراً سجلها في أواخر يناير.
الذهب يدفع الثمن؟
ردّاً على سؤال ما إذا كان الذهب قد يلعب دوراً كأداة تحوط ضد التضخم أم يدفع ثمن عدم توليده لعوائد مثل السندات والدولار، أجاب فيدمر: نحن في مزيج من الأمرين مضيفاً أن السؤال الأبرز هو ما إذا كانت الصدمة المترتبة عن أسعار الطاقة قد تصبح أكثر تجذراً في الاقتصاد، خاصة في حال استمرار نقص إمدادات النفط بسبب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وعن توقعات البنك بوصول سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة قال فيدمر: نعم، نحتفظ بهذا الرأي مضيفاً أنه من الممكن أن يتحقق خلال 12 شهراً، مدفوعاً بمشتريات البنوك المركزية وعودة طلب المستثمرين وضعف مؤشرات النمو الاقتصادي، الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتيسير السياسة النقدية.
تتوافق هذه الرؤية مع تقديرات حديثة لـ غولدمان ساكس، الذي توقع في تقرير حديث أن تكثف البنوك المركزية مشترياتها من المعدن الأصفر، وهو ما قد يساعد الأسعار على التعافي إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.
جاء تقييم غولدمان لنشاط القطاع الرسمي بعد تقييم متفائل من مجلس الذهب العالمي، والذي قدّر مشتريات البنوك المركزية عند 244 طناً في الربع الأول، ارتفاعاً من 208 أطنان في الأشهر الثلاثة السابقة.