تراجعت الأسهم السعودية يوم الأحد، وامتدت الخسائر لتشمل أسواق الخليج، في أعقاب إعلان جماعة الحوثيين اليمنية شنّ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في الرياض، وفقاً لما أوردته رويترز.
انخفض المؤشر القياسي للأسهم السعودية بنسبة 0.50%، إذ تراجعت أسهم عملاق النفط شركة الزيت العربية السعودية بنسبة 0.60%، فيما سجّل البنك الأهلي السعودي، أكبر المقرضين في المملكة من حيث الأصول، انخفاضاً بنسبة 0.50%.
جاءت هذه الخسائر في أعقاب إعلان الحوثيين استهداف ما وصفوه بالمواقع الحساسة في العاصمة السعودية. وقد رُصدت ألسنة اللهب والدخان الكثيف بالقرب من المطار الرئيسي في الرياض، عقب إصدار السلطات تحذيرات تُنبّه إلى احتمال وجود خطر في محيط المدينة.
وتُضيف هذه الهجمات الأخيرة مصدراً جديداً للمخاطر الإقليمية إلى النزاع الأشمل الذي اندلع في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
وبحسب ما أُفيد، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطلبات السعودية بشأن تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الحوثيين.
كما حثّت الصين طهران سراً على المساعدة في كبح جماح الجماعة المتحالفة مع إيران، وذلك إثر مناشدة سعودية وُجِّهت إلى بكين، وفقاً لثلاثة مصادر إيرانية مطّلعة على المباحثات استشهدت بها رويترز.
وألقت هذه التوترات بظلالها على سائر أسواق الخليج، حيث تراجع المؤشر القياسي القطري بنسبة 0.90%.
وكانت شركة Industries Qatar من أبرز العوامل الضاغطة على السوق القطرية، إذ هبطت أسهم هذا المنتج للبتروكيماويات بنسبة 3.70%.
تعكس هذه التراجعات مدى حساسية المستثمرين تجاه التصعيد الإقليمي المتنامي، لا سيما مع تزايد الهجمات التي تطال المملكة العربية السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم والموطن لبنية تحتية طاقوية بالغة الأهمية.
وقد صعّدت جماعة الحوثيين من هجماتها على المملكة العربية السعودية في خضم تجدد القتال في اليمن، بما في ذلك ادعاءات بشنّ ضربات على منشآت شركة الزيت العربية السعودية في مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر.