حافظ بنك جي بي مورجان على رؤيته السلبية تجاه الين الياباني على المدى المتوسط والطويل، في ظل تصاعد أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما يترتب عليها من ضغوط على الاقتصاد الياباني.

وأكد البنك أنه يبقي على مستهدفه لسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني عند مستوى 164 بنهاية العام، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم الضغوط على العملة اليابانية من عدة زوايا.

ويأتي هذا التوجه في وقت يتعرض فيه الاقتصاد الياباني لضغوط متزايدة بسبب اعتماده الكبير على واردات الطاقة، خاصة مع اضطرابات الإمدادات المرتبطة بمخاطر إغلاق أو تقييد حركة الشحن في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد واتساع العجز التجاري.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر أثره على الميزان التجاري فقط، بل يمتد أيضًا إلى زيادة التضخم المحلي، ما يضع الأسر والشركات تحت ضغوط تكلفة أعلى، ويزيد من ضعف العملة اليابانية في الأسواق.

كما أشار البنك إلى أن هذه التطورات تدفع بعض البنوك المركزية عالميًا نحو سياسات أكثر تشددًا، بينما لا تزال توقعات رفع الفائدة من جانب بنك اليابان محدودة نسبيًا، وهو ما يعمّق الفجوة في السياسة النقدية ويزيد من الضغط على الين الياباني.

وبحسب جي بي مورجان، فإن بنك اليابان يواجه معادلة معقدة، إذ يسعى لإبقاء التضخم مدفوعًا بنمو الأجور، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع التضخم من جانب العرض، وهو ما لا يفضله صانعو السياسة النقدية عادة.

ويحذر البنك من أن هذا المزيج من الضغوط بين التضخم وضعف توقعات التشديد النقدي يخلق بيئة غير مواتية للعملة اليابانية، ويعزز من احتمالات استمرار ضعفها أمام الدولار في الفترة المقبلة.