أظهرت بيانات سوق الإسكان الأمريكية الصادرة اليوم الثلاثاء تراجعًا حادًا في وتيرة بدء بناء المنازل خلال يوليو، إذ انخفض عدد المنازل التي بدأ تشييدها إلى 1.239 مليون وحدة على أساس سنوي معدل موسميًا، مقابل 1.415 مليون وحدة في يونيو، لتأتي القراءة دون توقعات السوق البالغة 1.340 مليون وحدة.
وعلى أساس شهري، تراجع بدء بناء المنازل بنسبة 12.4% خلال يوليو، بعد قفزة بلغت 19.7% في الشهر السابق، ما يشير إلى فقدان جزء كبير من الزخم الذي شهده نشاط البناء السكني خلال يونيو.
في المقابل، أظهرت تصاريح البناء تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت إلى 1.443 مليون تصريح في يوليو، مقارنة مع 1.374 مليون في يونيو، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 1.370 مليون.
وسجلت تصاريح البناء ارتفاعًا شهريًا بنسبة 5% خلال يوليو، بعد تراجعها بنسبة 2.6% في الشهر السابق، ما يقدم إشارة أكثر إيجابية بشأن خطط البناء المستقبلية، رغم التراجع القوي في عمليات بدء التشييد الفعلية.
وتشير البيانات في مجملها إلى تباين واضح في أداء سوق الإسكان الأمريكي؛ فبينما تعرض النشاط الإنشائي الفعلي لضغوط قوية خلال يوليو، أظهرت تصاريح البناء تحسنًا، بما قد يعكس استمرار خطط المطورين لإطلاق مشروعات جديدة رغم التحديات التي يواجهها القطاع.
ويأتي هذا التباين في وقت تراقب فيه الأسواق أداء قطاع الإسكان باعتباره أحد المؤشرات المهمة على قوة الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع استمرار تأثير تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة على قرارات شراء المنازل والاستثمار في القطاع العقاري.