واصلت عوائد السندات الأمريكية ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار موجة بيع الديون الحكومية، وسط تزايد رهانات الأسواق على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع ترقب بيانات اقتصادية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب أداة سي إم إي فيدووتش، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 70% لرفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الفيدرالي في أكتوبر، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وتقييم المستثمرين لتوقعات الاقتصاد الأمريكي.
وتتجه الأنظار غدًا الأربعاء إلى صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، لشهر أغسطس، بينما من المقرر صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الجمعة.
وتكتسب البيانات المرتقبة أهمية خاصة بالنسبة لأسواق السندات، إذ قد تؤدي قراءة تضخم أعلى من المتوقع أو استمرار قوة سوق العمل إلى تعزيز توقعات رفع الفائدة، بينما قد تسهم مؤشرات تباطؤ الأسعار والتوظيف في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.
وخلال التعاملات، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.937%، بزيادة قدرها 1.3 نقطة أساس.
كما صعد عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى 5.25%، مرتفعًا بنحو نقطة أساس واحدة، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.55%.
يعكس ارتفاع عوائد السندات استمرار إعادة تسعير توقعات الفائدة في الأسواق، وهو ما قد يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد ويضغط على تقييمات الأسهم والأصول عالية المخاطر. وفي المقابل، يترقب المستثمرون بيانات التضخم والوظائف لتحديد ما إذا كانت موجة صعود العوائد ستستمر، خصوصًا مع اقتراب اجتماع الفيدرالي في أكتوبر.