تقرير خاص:

 

رصْد تحركات الأسواق العالمية يعد من أساسيات العمل اليومي للمستثمرين، إذ يساعدهم في بناء قراراتهم وتغيير توجهاتهم وفقًا للتطورات التي تشهدها الساحة الاقتصادية الدولية.

 

وفيما يلي أبرز الأحداث التي تثير تطوراتها اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع:

 

نمو في الصين وأميركا إلى تباطؤ

 

 

في مؤشر على بوادر نمو قوي لاقتصاد الصين، ارتفع الناتج الإجمالي المحلي خلال الربع الأول من هذا العام 6.4% بما يفوق توقعات المحللين التي كانت عند مستوى 6.3%.

 

كما قفزت الاستثمارات العقارية بحوالي 12%، فيما نما الإنتاج الصناعي خلال مارس الماضي بأسرع وتيرة خلال 4 أعوام ونصف مسجلًا زيادة بنسبة 8.5%، وارتفعت مبيعات التجزئة 8.7%.

 

وفي الوقت الذي سجلت فيه بكين بيانات اقتصادية إيجابية وقوية، تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لأدنى مستوى في نحو عامين ونصف خلال أبريل بفعل القطاع الخدمي الذي تراجع إلى 52.9 نقطة مقابل توقعات عند 55 نقطة.

 

هواوي العدو الأكبر

 

 

اتهمت الولايات المتحدة شركة هواوي بتلقى تمويل من الجيش وأجهزة أمن الدولة الصينية، لتضاف إلى سلسلة التهم الأمريكية ضد الشركة ومنها التحيّل المصرفي وعرقلة سير العدالة وسرقة التكنولوجيا.

 

وعليه، تزيد مخاوف المستثمرين من أن يؤثر ذلك على مسار المفاوضات لإنهاء النزاع التجاري بين البلدين، إذ تتطلعان إلى الاتفاق على صفقة تجارية بحلول أوائل مايو المقبل.

 

قلق بشأن استقلالية الفيدرالي

 

 

أعرب رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي عن مخاوفه إزاء استقلالية البنك المركزي الأمريكي، وكثيرًا ما ينتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البنك المركزي والسياسة النقدية ورئيس الاحتياطي الفيدرالي.

 

ومؤخرًا اعتبر ترامب أنه لولا طريقة عمل الفيدرالي لكان سوق الأسهم أعلى بنحو 10 آلاف نقطة تقريبًا.

 

وفي تغريدة عبر تويتر اعتبر أن الناتج المحلي الإجمالي كان من شأنه أن ينمو بشكل جيد متجاوزًا 4% بدلًا من 3% الحالية، في ظل عدم وجود تضخم تقريبًا، لافتًا إلى أن التشديد النقدي كان قاتلاً، وكان ينبغي أن يفعل الفيدرالي العكس تماماً.

 

وقرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت معدل الفائدة عند مستوى يتراوح بين 2.25% إلى 2.50% خلال الشهر الماضي، ولا يتوقع زيادتها في العام الجاري.

 

وقد يؤثر الاختلاف في السياسة النقدية بين ترامب والفيدراليعلى بيانات مبيعات المنازل وطلبات السلع المعمرة والناتج الإجمالي المحلي المرتقبة هذا الأسبوع.

 

عودة الخطر النووي

 

 

مجددًا.. أثارت كوريا الشمالية مخاوف العالم من طموحاتها النووية مع إعلانها إجراء تجربة على نوع جديد من الأسلحة التكتيكية الموجهة، وذلك في أول تحرك من نوعه منذ بدء المباحثات مع الولايات المتحدة.

 

 ولم يتم تقديم تفاصيل أخرى عن التجربة التي أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون شخصيًا، لكن كلمة تكتيكي تعني أنه سلاح قصير المدى، بدلًا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تعتبر تهديدًا للولايات المتحدة.

 

ومع ذلك، ارتفع الدولار بنسبة 0.5% مقابل الوون الكوري، في حين انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي كوسبي بنسبة 1.4%.

 

حرب الرسوم الجمركية

 

 

 

 

كشفت المفوضية الأوروبية عن قائمة من السلع الأمريكية بقيمة 20 مليار دولار يمكن أن تتعرض لفرض رسوم جمركية في نزاع دعم الطائرات عبر المحيط الأطلسي، وسيستمر التشاور حول هذه القائمة حتى آخر مايو القادم.

 

وجاءت هذه الخطوة بعد طلب الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على بعض المنتجات الأوروبية بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار، وذلك تعويضًا عن الدعم المالي المقدم من قبل الاتحاد الأوروبي إلى شركة ايرباص.

 

وجاء هذا الخلاف القائم بين الطرفين بعد الموجة الحمائية التي أطلقها ترامب ضد الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى طلب الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على بعض المنتجات الأوروبية، ما يؤثر سلباً على حركة التجارة العالمية وفرص المستثمرين في توسيع أعمالهم.

 

ضغوط على أكبر اقتصاد أوروبي

 

 

أوروبيًا، تترقب ألمانيا مؤشر IFO لمناخ الأعمال في الوقت الذي خفضت فيه الحكومة الألمانية تقديرات النمو الاقتصادي عن العام الجاري للمرة الثانية في 3 أشهر.

 

رجحت الحكومة ارتفاع الناتج الإجمالي المحلي في العام الجاري بنسبة 0.5% مقابل تقديرات يناير عند 1%.

 

وبحسب وزير الاقتصاد في ألمانيا، فإن حالة عدم اليقين تجاه البريكست والنزاعات التجارية تضغط على أكبر اقتصاد أوروبي.

 

الدولار يهبط بالمعدن الأصفر

 

 

هبط الذهب مع ارتفاع شهية المخاطرة في السوق، وعلى عكس المتعارف عليه بأن السلع تسير بمسار معاكس للعملة، فإن هبوط المعدن الأصفر جاء بتناغم مع الدولار الأمريكي.

 

وقد يستمر مسار الذهب بالهبوط هذا الأسبوع مع توقعات باستمرار تراجع الأخضر الأمريكي، بمعنى أن ضعف الدولار قد لا يساعد في دعم سعر الذهب.

 

على صعيد آخر، رجح بعض الخبراء اتجاه الذهب للارتفاع في وقت لاحق من هذا العام، مدفوعًا بموقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر حيال معدلات الفائدة وحالة عدم اليقين العالمية المستمرة، فقد يشكل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسة مناخًا ملائمًا للذهب لاستعادة مكانته كملاذ استثماري آمن.

 

خدمات نمازون ..  منصة التحليل الفني المبرمجة ... للأسهم الإماراتية والسعودية والأسواق العالمية