رفع بنك مورغان ستانلي هدف سعر مؤشر S&P 500 للاثني عشر شهرًا القادمة إلى 8,300، مدفوعًا في المقام الأول بقوة أرباح الشركات. ويعني الهدف الجديد إمكانية ارتفاع تتجاوز 12% عن المستويات الحالية.
يتوقع فريق استراتيجية الأسهم في البنك، بقيادة مايكل ويلسون، ربحية للسهم تبلغ دولار 339 لعام 2026، بما يمثل نموًا بنسبة 23%، تليها دولار 380 في عام 2027 ودولار 429 في عام 2028.
يستند هدف 8,300 إلى مضاعف 20.50 ضعفًا للربحية المستقبلية البالغة دولار 404 للسهم، كما رفع البنك هدفه لنهاية عام 2026 إلى 8,000 من 7,800 سابقًا.
كتب الاستراتيجيون: نظرتنا الإيجابية للمؤشر مرتبطة بقصة الأرباح، لا بتوسع مضاعفات التقييم.
واستشهدوا بنتائج الربع الأول دليلًا على صمود الأرباح على نطاق واسع، مشيرين إلى أن متوسط أسهم S&P 500 سجّل مفاجأة إيجابية في الربحية للسهم بنسبة 6% خلال الربع، وهو الأقوى منذ أربع سنوات.
كما تسارع اتساع مراجعات الأرباح للمؤشر إلى 22% مقارنةً بـ 5% في بداية موسم الإفصاح. وأشار مورغان ستانلي أيضًا إلى أن نمو الربحية المستقبلية للسهم لمتوسط أسهم S&P 1500 ارتفع إلى 12% من 8% في بداية العام.
وصف الاستراتيجيون التصحيح الأخير في السوق — الذي شهد تراجع S&P 500 بأقل من 10% على أساس سعري عند أدنى مستوياته في مارس — بأنه صحي لا مثير للقلق.
وكتبوا: نحو نصف الأسهم في السوق الأوسع (Russell 3000) شهدت تراجعات بنسبة 20% أو أكثر، وانكمش مضاعف السعر إلى الأرباح الآجل لـ S&P بنسبة 18% من ذروته، في حين واصلت الأرباح الآجلة ارتفاعها حتى خلال فترة التوترات.
وأضاف الفريق: هذا ليس استرخاءً في رأينا، بل سوق أنجز قدرًا كبيرًا من العمل لتسعير المخاطر العديدة التي ظهرت خلال الأشهر الستة الماضية، ومنها التوترات مع إيران، والمخاوف المتعلقة بتعطل الذكاء الاصطناعي، وضغوط الائتمان الخاص.
وفيما يخص السياسة النقدية، قال الاستراتيجيون إن تحقيق هدف مورغان ستانلي للمضاعف عند 20.50 ضعفًا لا يستلزم خفض أسعار الفائدة، وهو انكماش طفيف من المستوى الحالي البالغ 21.20 ضعفًا.
تُظهر الاختبارات الرجعية للبنك أن توسع المضاعفات أمر غير شائع حين يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ويكون نمو الأرباح قويًا، غير أن عوائد الأسعار تميل إلى أن تكون متينة رغم ذلك. وأشارت المذكرة إلى أن الأداء التاريخي الوسيط في هذه الفترات السابقة بلغ 14%.
وبالتالي، فإن ارتفاع القدرة التسعيرية المدفوعة بتعافي الطلب يُشكّل دعمًا للأسهم، طالما لم يُفضِ إلى دورة رفع للفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي — وهو ما أكد مورغان ستانلي أنه ليس توقعه خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
تُفضّل المؤسسة المالية الكبرى قطاعات الصناعة والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية التقديرية، وتواصل النظر إلى شركات التكنولوجيا الكبرى (Hyperscalers) باعتبارها قيمة نسبية جذابة في ظل أرباح آجلة قوية وتقييمات غير مرهقة. كما رفع البنك قطاع الرعاية الصحية إلى وزن محايد.
وأُبقي على الأسهم الصغيرة عند وزن محايد مقارنةً بالأسهم الكبيرة، إذ يُتوقع أن تكون السياسة النقدية أقل تيسيرًا مما كان متوقعًا في السابق.