ارتفع النفط، بعد تراجع تجاوز 5% يوم الأربعاء، مع تنفيذ القوات الأميركية ضربات جديدة في إيران، بينما ظلت واشنطن وطهران على خلاف بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز.

وصعد خام برنت ليقترب من 97 دولاراً للبرميل، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط قرب 91 دولاراً.

ونفذت القوات الأميركية غارات جوية على موقع عسكري، وضربت أهدافاً أخرى قرب هرمز، وفقاً لمسؤول أميركي. وفي سياق منفصل، أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية أنها تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.

 

وقال الرئيس دونالد ترمب يوم الأربعاء إنه غير راضٍ عن المحادثات، بينما نفى البيت الأبيض تقريراً إيرانياً عن مسودة اتفاق قال إن طهران وسلطنة عمان ستشرفان على الممر المائي. وأضاف ترمب: سيكون المضيق مفتوحاً للجميع، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستراقبه.

ضربات جديدة وخلاف على هرمز

لا يزال الخام يتجه نحو تسجيل ثاني تراجع أسبوعي، بفعل التفاؤل بأن الطرفين المتحاربين سينجحان في التوصل إلى اتفاق مؤقت على الأقل، رغم التحديات.

وتشمل النقاط العالقة في المفاوضات البرنامج النووي للبلاد، ورغبة إيران في السيطرة على هرمز، الذي لا يزال خاضعاً لحصار مزدوج تفرضه كلّ من طهران وواشنطن.

وزاد من التحديات أن ترمب قال في اجتماع بالبيت الأبيض إنه لن يوافق على اتفاق سيئ، وأصر على أن الولايات المتحدة لن تخفف العقوبات، في موقف يتعارض مع مطالبة طهران بإنهاء الهجمات والحصول على أموال مجمدة.

كما يواجه الرئيس ضغوطاً من المتشددين الجمهوريين لمواصلة الحرب، التي تدخل الآن شهرها الرابع بعد اندلاعها في نهاية فبراير.

كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على هيئة مضيق هرمز، وفقاً لبيان صادر عنها. وقالت الوزارة إن الهيئة تقود مخططاً تسيطر عليه إيران وينتهك القانون الدولي بشكل صارخ، مسلطة الضوء على مساعي طهران لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

 

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في بيبرستون غروب (Pepperstone Group Ltd) في ملبورن، إنه بينما تسعّر الأسواق احتمال التوصل إلى اتفاق من خلال عقلية ترى النصف الممتلئ من الكأس بقوة، فإن احتمال انسحاب الأطراف من طاولة المفاوضات لا يزال خطراً واضحاً.

وفي الولايات المتحدة، حذر تقرير لمجموعة صناعية من انخفاض آخر في مخزونات النفط. أفاد معهد البترول الأميركي بأن مخزونات الخام على مستوى البلاد انخفضت 2.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، بما في ذلك تراجع في المركز في كوشينغ بولاية أوكلاهوما.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في وقت لاحق يوم الخميس.

مخزونات النفط تضيف طبقة ضغط جديدة

قال جو ديلاورا، استراتيجي الطاقة العالمي لدى رابوبنك (Rabobank) إن سوق النفط شديدة الاطمئنان الآن، مشيراً إلى أن السحب من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية، وكذلك الانخفاض الحاد في واردات الصين، يساعدان في امتصاص جزء من خسارة الإمدادات الناجمة عن الحرب.

وأضاف: بحلول منتصف يوليو، إذا بدأت الصين الاستيراد مجدداً عندما تنتهي عمليات السحب من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية، سنكون عند نقطة انعطاف صعودية حادة للغاية لكثير من المنتجات المكررة، واصفاً ارتفاعاً محتملاً في الأسعار.

 

ويهدد الفشل في صياغة اتفاق لإنهاء الصراع بإطالة أمد اضطراب إمدادات النفط، الذي تسبب في قفزة حادة في عوائد السندات منذ أواخر فبراير عبر إعادة إشعال التضخم. ومن المتوقع أن ترفع بنوك مركزية، من بينها الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة في نهاية المطاف استجابة لذلك.