ارتفعت أسعار النفط بعد يوم ثانٍ من الضربات العسكرية الأميركية على إيران، حيث أعلنت إيران وقف عبور جميع السفن لمضيق هرمز رداً على ذلك، مما زاد من الضغط على وقف إطلاق النار الهش.

قفز خام برنت بأكثر من 2% ليتجاوز 95 دولاراً للبرميل، بينما تقدّم خام غرب تكساس الوسيط نحو 93 دولاراً، قبل أن يتراجع عن مكاسبه بعد إعلان الجيش الأميركي إنهاء الحملة القصيرة. واتهم الرئيس دونالد ترمب طهران بتعطيل المفاوضات بشأن اتفاق سلام مؤقت، وحذر من المزيد من الضربات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إذا لم يتم توقيع اتفاق.

في وقت سابق، نفى الجيش الأميركي الادعاء الإيراني بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، مؤكداً أن السفن التجارية لا تزال تعبر الممر المائي. وذكرت قناة برس تي في الحكومية أن إيران استهدفت سفينتين حاولتا العبور في المضيق، بينما استهدفت طائرات مسيرة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

تأتي الهجمات الأميركية الجديدة في أعقاب ضربات جوية يوم الثلاثاء رداً على إسقاط مروحية أميركية قبالة سواحل عُمان. وتُهدد الأعمال العدائية المتجددة بتمديد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي عرقل إمدادات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي منذ بدء الحرب أواخر فبراير.

 

الحرب بين زخم الدبلوماسية ودوامة التصعيد

قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي الاستشارية: ستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان بالإمكان استعادة زخم الدبلوماسية أم أن الصراع سينزلق إلى دوامة تصعيد مطولة. وأضاف: من المرجح أن يبقى تقلب أسعار النفط مرتفعاً إلى حين ظهور أدلة أوضح على صمود وقف إطلاق النار.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها نفذت ضربات دفاعية إضافية رداً على العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر. وصرح ترمب لقناة فوكس نيوز بأنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى يوم الأربعاء، وأنهم طلبوا منه وقف القصف. إلا أن وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن السلطات في طهران نفت إجراء أي محادثات مباشرة مع الرئيس الأميركي.

في وقت متأخر من يوم الأربعاء، زعم ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الجيش الأميركي دعم مرور أكثر من 200 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى وصول أكثر من 100 مليون برميل من النفط إلى السوق. وليس من الواضح ما هو أساس ادعائه. وقال ترمب أيضاً إن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق، وليس إيران. ونفذ كلا البلدين الحصار.

 

تظل تدفقات النفط أقل كثيراً من مستويات ما قبل الحرب، على الرغم من خروج القليل من النفط من الخليج العربي تحت جنح الظلام، مع ظهور بعض العلامات في الأسواق التي تُشير إلى وفرة المعروض. ومع ذلك، أدى انقطاع شحنات الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك البنزين الأميركي بالتجزئة، وأثار المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي.

 

أظهرت بيانات الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتواصل الانخفاضات للأسبوع السابع. كما انخفضت الإمدادات في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بشكل طفيف.