تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الأربعاء، في ظل متابعة المستثمرين لموجة جديدة من نتائج أرباح الشركات، إلى جانب تقييم تداعيات خروج دولة الإمارات العربية المتحدة المفاجئ من منظمة أوبك.

 انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% إلى 605.92 نقطة، مع تسجيل معظم القطاعات والبورصات الرئيسية أداءً سلبياً.

واستقر مؤشر داكس الألماني عند 24034.44 نقطة، وهبط مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.5% إلى 10275.89 نقطة، وتراجع مؤشر كاك الفرنسي بنحو 0.3% إلى 8072.68 نقطة.

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية صباحاً مزدحماً بإعلانات نتائج أرباح قطاع البنوك الإقليمية.

وقفز سهم بنك UBS بنسبة 5% في بداية التداولات بعد إعلان تحقيق صافي أرباح بلغ 3 مليارات دولار خلال الربع الأول، متجاوزاً توقعات السوق. وسجل البنك السويسري أداءً قوياً في أنشطة أسواق رأس المال، إلى جانب تسجيل وحدة إدارة الأصول تدفقات صافية إيجابية من الأموال.

في المقابل، تراجع سهم دويتشه بنك بنسبة 2.3% رغم إعلانه عن أرباح قياسية بعد الضريبة بلغت 2.17 مليار يورو في الربع الأول، بزيادة 8% على أساس سنوي، وأعلى من توقعات المحللين البالغة 2.01 مليار يورو. إلا أن البنك الألماني كشف عن مخصصات خسائر ائتمانية بقيمة 519 مليون يورو، أعلى من التقديرات، نتيجة انكشاف على عميل واحد.

 


أما بنك سانتاندر، فقد سجل أرباحاً أساسية بلغت 3.56 مليار يورو في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.46 مليار يورو، وبارتفاع 12% على أساس سنوي. وبلغ صافي دخل الفوائد 11 مليار يورو خلال الفترة، مدعوماً بإضافة 8 ملايين عميل جديد. وارتفع سهم البنك الإسباني بنحو 1% في بداية التداول.

وفي قطاع غير مصرفي، قفز سهم أديداس بنسبة 6.6% بعد إعلان نتائج قوية للربع الأول، إذ ارتفعت المبيعات 14% على أساس سنوي لتصل إلى 6.6 مليار يورو (7.73 مليار دولار)، فيما ارتفع الربح التشغيلي 16% إلى 705 ملايين يورو، متجاوزاً توقعات المحللين.

وفي أسواق الطاقة، لا تزال منظمة أوبك تحت الأضواء بعد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء نيتها الخروج من المنظمة في الأول من مايو أيار، في خطوة تمثل ضربة كبيرة للتكتل الذي ينسق إنتاج النفط بين كبار المنتجين، خاصة في الشرق الأوسط.

 


وتزيد هذه الخطوة من تعقيد توقعات المعروض النفطي، إذ قد تتجه الإمارات —ثالث أكبر منتج داخل أوبك حالياً— إلى زيادة إنتاجها بعد الخروج، في وقت لا تزال فيه التدفقات العالمية مقيدة بشدة بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز.

يراقب المستثمرون أيضاً أسهم التكنولوجيا عن كثب، بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء أن إيرادات شركة OpenAI ونمو المستخدمين الجدد جاءا دون الأهداف الداخلية المحددة.

وبحسب التقرير، أعربت المديرة المالية سارة فراير عن قلقها أمام قيادة الشركة من احتمال عدم قدرة OpenAI على الوفاء بعقود الحوسبة المستقبلية، في حال لم ينمو حجم الإيرادات بالوتيرة المطلوبة.

وفي سياق متصل، يترقب المتداولون حول العالم قرار الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره لاحقاً يوم الأربعاء، حيث تُسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 100% لإبقاء لجنة السوق المفتوحة الفدرالية على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.