استقر الدولار الأمريكي أمام أغلب العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الثلاثاء في ظل متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وكذلك ترقب بيانات التضخم.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي إلى حد كبير عند 99.84 نقطة، بينما تحوم أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد التداولات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، إلى حد كبير عند 99.8 نقطة بعدما سجل يوم الجمعة أدنى مستوى له منذ 15 يونيو.

بيانات التضخم الأمريكية في دائرة الاهتمام

ويتمثل الحدث الأبرز هذا الأسبوع في أسواق العملات في صدور سلسلة من بيانات التضخم الأمريكية، وهو ما دفع المتداولين إلى توخي الحذر وأبقى الدولار في نطاق تداول ضيق إلى حد كبير.

وقد تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورها يوم الأربعاء عن تأثير الحرب مع إيران على التضخم. ومن المتوقع أن تقدم بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها يوم الخميس، وأرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة، مؤشرات إضافية على مسار التضخم.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل مفاجئ في يوليو، في حين جرى تعديل مكاسب الوظائف خلال الشهرين السابقين بالخفض بشكل حاد، ما أدى إلى تراجع توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وتعزز بيانات سوق العمل الضعيفة أهمية تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الأربعاء، مع بحث المستثمرين عن مؤشرات بشأن المسار الذي ستتبعه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن بيانات سوق العمل حدثاً سلبياً بالنسبة للدولار، وبالتالي، فإن التوقعات تشير إلى أن الاتجاه يظل سلبياً هذا الأسبوع، لكن إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع بشكل مفاجئ، فستعود الأسواق إلى تسعير رفع أسعار الفائدة باعتباره السيناريو الأساسي.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44%، مقارنة مع 67% قبل أسبوع. كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى حد كبير على تراجعاتها التي أعقبت تقرير الوظائف، بعدما بددت البيانات الرهانات على رفع الفائدة، فيما سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 4.647%.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، بينما من المتوقع أن يتباطأ المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.6% في يونيو.

وستوفر بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها الخميس، وبيانات مبيعات التجزئة المنتظر صدورها الجمعة، مزيداً من المؤشرات بشأن آفاق التضخم.

ترقب تطورات إيران ومضيق هرمز

لا يزال المستثمرون يراقبون عن كثب المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة.

وقالت إيران إن اتفاقاً مع سلطنة عمان لتحديد ممرات جديدة لحركة السفن أصبح قيد البحث، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مطالبة باستيفاء شروط أخرى، ما يزيد من حالة الغموض بشأن إمدادات الطاقة.