ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، بعد فشل المفاوضات في عقد جولة جديدة من محادثات السلام.

وجرى تداول خام برنت قرب 103 دولارات للبرميل بعد أن قفز بنحو 13% في الجلسات الثلاث الماضية، في حين كان خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 94 دولاراً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الهدنة التي تم الاتفاق عليها في 7 أبريل ستبقى سارية إلى أجل غير مسمى، بينما تنتظر واشنطن أن تقدم إيران مقترح سلام جديد، رغم أن طهران تقول إنها لا تخطط للمشاركة في المفاوضات في الوقت الراهن.

وقفز خام برنت القياسي العالمي بما يصل إلى 4.2% في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن يتراجع سريعاً، على خلفية تقارير غير مؤكدة عن وقوع انفجارات في إيران.

 

وهزت الحرب أسواق الطاقة منذ اندلاعها في نهاية فبراير، مع تسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز في انخفاض حاد في التدفقات من كبار المنتجين في الخليج.

وأبقت الولايات المتحدة على حصار بحري على السفن المتجهة إلى موانئ إيران والقادمة منها للضغط على النظام، في خطوة وصفها وزير الخارجية عباس عراقجي بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار.

ضغوط جيوسياسية تدعم الأسعار

قال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز إن التوترات لا تزال مرتفعة، ومع وصول الولايات المتحدة وإيران حالياً إلى طريق شبه مسدود بشأن الاتفاقات، فإن عدم تراجع أحد الطرفين، سيبقي مسار ارتفاع الأسعار أكثر سهولة. وأضاف: كلما طال عدم تدفق النفط عبر المضيق، ارتفعت الأسعار أكثر.

 

ولا تزال واشنطن وطهران في حالة جمود بشأن عدة قضايا رئيسية أخرى، بما في ذلك القدرات النووية الإيرانية وغزو إسرائيل للبنان. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور، إنه بينما يرحب بالمحادثات، فإن الحصار والتهديدات هي العقبات الرئيسية أمام الدبلوماسية.

وتبقي إيران مضيق هرمز مغلقاً أمام معظم حركة المرور الدولية الأخرى، وأطلقت زوارقها النار على سفن تجارية في المضيق يوم الأربعاء. ومنذ فرض الحصار البحري الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر، قامت القوات الأميركية باحتجاز سفن وأمرت عشرات أخرى بالعودة أدراجها.

 

توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه تام الخميس، إذ لم يُرصد سوى عبور ناقلة بضائع سائبة واحد، بينما لم تشاهد أي سفن تدخل الممر الملاحي.

الأسواق تترقب الإمدادات الأميركية

في سياق متصل، تابع المتداولون بيانات مخزونات النفط الأميركية التي نشرتها إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء، والتي أظهرت انخفاضات عبر جميع فئات المنتجات المكررة الرئيسية.

وكان العالم يعتمد على الإمدادات الأميركية لتعويض الاضطرابات في الشرق الأوسط، وقد دفع هذا الطلب المرتفع إجمالي صادرات النفط والوقود إلى مستوى قياسي جديد، بحسب الوكالة.

 

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع لدى آي إن جي غروب إن عدم إحراز تقدم في محادثات السلام يعني أن الآمال التي كانت لدى سوق النفط بشأن التوصل إلى حل ستتلاشى، ما يدفع السوق إلى تسعير واقع اضطراب الإمدادات بشكل متزايد.

وأضاف: في حين أن الأسعار كانت مدفوعة بالأخبار في الآونة الأخيرة، فإن السوق ستصبح تدريجياً أقل تأثراً بها إذا تبين أنها مجرد أخبار عابرة.

وفي أحدث المعاملات، ارتفعت أسعار مزيج برنت في العقود الآجلة للتسوية في يونيو 0.9% إلى 102.84 دولار للبرميل عند الساعة 1:58 بعد الظهر في سنغافورة، فيما صعدت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط للتسليم في يونيو بنسبة 1% لتتداول بسعر 93.93 دولار للبرميل.