ارتفعت أسعار النفط بعد أكبر انخفاض لها في أسبوع، بعدما هدد الرئيس دونالد ترمب بشن غارات جوية جديدة على إيران، وأكد أن عرضه الأخير للمحادثات هو الفرصة الأخيرة لطهران، مطالباً بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وصعد سعر عقود مزيج برنت تسليم أكتوبر إلى ما يقارب 86 دولاراً للبرميل، بعد أن خسر ما يقرب من 5% في الجلسة السابقة، فيما كان سعر خام غرب تكساس الوسيط قرب 82 دولاراً.

وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الاثنين: أريد أن أمنحهم آخر فرصة ممكنة قبل قطع الرأس، وأضاف: ستعرفون اليوم أو غداً، أعني أن الأمر سيُحسم سريعاً، بطريقة أو بأخرى، فالمسألة ليست في غاية التعقيد.

 

لا تزال الأسعار منخفضة عند مستوياتها في نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أعلن ترمب في وقت سابق تأجيل شن ضربات جديدة وإتاحة مزيد من الوقت للمحادثات. في المقابل، نفت طهران أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة، وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، للتلفزيون الرسمي إن على واشنطن أن تتخذ الخطوة الأولى وتغير سلوكها.

ويبدو أن التوصل إلى تسوية دبلوماسية يتوقف على المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران لزيادة عدد السفن التي تبحر عبر مضيق هرمز، لكن لا توجد مؤشرات تُذكر على إحراز تقدم في هذه المفاوضات، في ظل مواصلة طهران التمسك بسلطتها على الممر الملاحي.

تباطؤ تدفق السلع عبر هرمز

تقلبت أسعار النفط بعنف خلال الأسابيع الماضية، مع استئناف القتال عقب انهيار هدنة يونيو واتساع نطاق الصراع إلى البحر الأحمر. واستشهد ترمب مراراً بالجهود الدبلوماسية عندما تراجع عن تهديدات بالتصعيد العسكري، قبل أن تفشل المحادثات. كما ألغى هجوماً على إيران قال إنه كان سيكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك: ما دامت هناك هذه المنافذ لتحريك براميل النفط، أعتقد أن هذا التوقف والاستئناف يمكن أن يستمرا. وأضافت: إيران لا تريد التصعيد، لكنها تريد الإبقاء على التوتر، وسيقع مزيد من الهجمات بعد هذا التراجع في السوق. لقد مررنا بهذا من قبل.

 

وتباطأت تدفقات السلع عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب، إلى حد ضئيل للغاية. وفي أحدث واقعة، أبلغت سفينة شحن شمال شرقي خصب في عُمان يوم الاثنين أنها تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

ميناء ينبع يسجل نشاطاً مكثفاً

في غضون ذلك، بدا أن ميناء ينبع السعودي الرئيسي لتصدير النفط على البحر الأحمر سجل أكثر أيامه نشاطاً منذ أن أربكت تهديدات الحوثيين حركة الشحن في المنطقة، مع عبور مزيد من السفن مضيق باب المندب من دون تشغيل أنظمة التتبع. 

وانخفضت صادرات السعودية المرصودة من الخام بصورة طفيفة في يوليو، إذ حدت التهديدات لحركة السفن في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر من شحنات المملكة.

 

ومع تعرض أسواق الطاقة العالمية لضغوط جراء الحرب مع إيران، تزيد الضربات الأوكرانية المتغيرة عبر سلسلة إمدادات النفط الروسية مخاطر وقوع مزيد من الاضطرابات في التدفقات العالمية.

وشهدت مصافٍ كبيرة وناقلات نفط وبنية تحتية بحرية وخطوط أنابيب رئيسية هجمات 30 مرة على الأقل في يوليو، وهو ثاني أعلى عدد شهري للهجمات منذ الحرب الروسية الشاملة في 2022.

وفي الأيام الماضية، أكملت أربع سفن عمليات التحميل في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، وهي ميناء على ساحل روسيا المطل على البحر الأسود يُعد حيوياً لصادرات كازاخستان من الخام. وجعلت الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في المنطقة بعض مالكي السفن يتوخون الحذر بشأن التحميل هناك.

أحدث تحركات الأسعار:

صعد سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسوية أكتوبر بنسبة 2.4% إلى 85.74 دولار للبرميل عند الساعة 11:33 صباحاً في لندن.

وارتفعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 1.8% إلى 81.80 دولار للبرميل.