استقرت أسعار النفط فيما يترقب المتعاملون تداعيات المساعي الأميركية للسيطرة على غرينلاند، إلى جانب المخاوف من فائض عالمي في المعروض.
ارتفعت أسعار عقود خام برنت تسوية مارس بنسبة 0.2% لتبلغ 64.07 دولار للبرميل في الساعة 2:14 ظهراً بتوقيت سنغافورة، في حين تتداول عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير، التي تنتهي صلاحيتها يوم الثلاثاء، بسعر 59.58 دولار للبرميل، بارتفاع بنسبة 0.2% عن سعر الإغلاق يوم الجمعة.
هزّت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم غرينلاند الأسواق، وأضعفت الدولار، وأثارت مخاوف من حرب تجارية ضارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات إكس أناليستس (XAnalysts Pty Ltd) إن السوق لا تسعّر رداً انتقامياً كاملاً بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن المرجح التوصل إلى تسوية.
لكنه أضاف أنه في حال تصاعد الخلاف، فقد ترجح كفة الولايات المتحدة نظراً لتفوقها الاقتصادي وميزتها في إمدادات الطاقة.
مخاوف الفائض تضغط على الأسعار
لا تزال أسعار الخام تحت ضغط مؤشرات تفوّق العرض على الطلب، إذ تراجعت أسعار بعض الدرجات الفعلية في الشرق الأوسط مع زيادة منتجي أوبك+ للإنتاج. وقد حذّرت وكالة الطاقة الدولية، التي تصدر تحليلها التالي للسوق يوم الأربعاء، مراراً من تخمة كبيرة هذا العام.
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في آي إن جي غروب إن ضعف الدولار الأميركي وثبات فروق الأسعار الفورية وفّرا بعض الدعم النسبي للنفط على الرغم من موجة العزوف عن المخاطر على نطاق أوسع، في إشارة إلى الفوارق الفورية بين أشهر تسليم الخام.
وأضاف باترسون أن التوقعات بوجود فائض كبير تشير إلى أن الأسعار ينبغي أن تتجه نحو الانخفاض، فيما يشكّل احتمال مزيد من التصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خطراً إضافياً على الأسعار.
ومع ذلك، وبعيداً عن المخاوف العامة من التخمة، لا تزال هناك جيوب من الشح في بعض أجزاء السوق، إذ تسهم المشكلات في ميناء اتحاد خط أنابيب بحر قزوين في البحر الأسود، والآن في حقل تنغيز العملاق في كازاخستان، في عجز قصير الأجل في إمدادات الخام القادمة من منطقة البحر الأبيض المتوسط.