هبطت الأسهم الآسيوية مع تعثر صعود أسهم التكنولوجيا، بينما ينتظر المستثمرون مزيداً من التطورات في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفض مؤشر إم إس سي آي للأسهم الإقليمية بأكثر من 1% بعد أن أغلق عند مستوى قياسي يوم الإثنين، وهبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنحو 5%.

كما تراجع مؤشر فرعي لأسهم التكنولوجيا الآسيوية بعد موجة مكاسب استمرت ثمانية أيام، مع خروج المستثمرين من بعض الأسهم الأفضل أداءً هذا العام. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500، بينما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.8%.

جاءت التحركات بعدما أدى تراجع أسهم التكنولوجيا العملاقة وارتفاع عوائد السندات إلى هبوط مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.4% يوم الإثنين. وتراجعت أسهم سبيس إكس (SpaceX) 16% في ثالث يوم على التوالي من الخسائر، فاقدة مئات المليارات من الدولارات من قيمتها، بعدما قالت الشركة إنها تبيع سندات من الدرجة الاستثمارية، في ما يُتوقع أن يكون موجة اقتراض ضخمة.

 

وقال فابيان ييب، محلل الأسواق لدى شركة الوساطة الإلكترونية آي جي إنترناشونال (IG International) إن الضعف في أسهم التكنولوجيا العملاقة خلال الليل يضغط على معنويات السوق. وأضاف: بينما يواصل اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران إحراز تقدم، لا تزال هناك اختلافات جوهرية في كيفية تفسير البلدين للشروط.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف ليتداول فوق 78 دولاراً للبرميل، بعدما هبط بأكثر من 3% يوم الإثنين، عندما أشارت كلّ من واشنطن وطهران إلى تقدم في الجولة الأولى من المناقشات باتجاه اتفاق سلام دائم.

 

كما أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 60 يوماً يسمح لإيران ببيع النفط في السوق الدولية، ما يمنحها شريان حياة اقتصادياً، لكن ظهرت بعض التباينات، إذ قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن إيران وافقت على السماح للمفتشين النوويين بدخول البلاد، وهو ما نفته طهران.

نتائج مايكرون تحت الأنظار

في أسواق العملات، بقي الين الياباني قرب أدنى مستوى له منذ 1986. وظل متداولو العملات في حالة تأهب قصوى لاحتمال التدخل الحكومي بعد اتصال بين وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت. ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بعد ارتفاعه 0.2% يوم الإثنين.

ويتحول الاهتمام إلى النتائج الفصلية لشركة رقائق الذاكرة مايكرون تكنولوجي (Micron Technology Inc) يوم الأربعاء، والتي ستكون اختباراً حاسماً لما إذا كان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قادراً على دعم الصعود، مع ارتفاع أسهم الشركة بأكثر من 300% هذا العام، وتأثير هذه التقنية بشكل كبير في الصعود الواسع في قطاع التكنولوجيا بشكل عام.

وكانت تداولات الذكاء الاصطناعي ركيزة رئيسية لأسواق الأسهم العالمية هذا العام، إذ ساعدت مؤشراً للأسهم العالمية على تجاوز التحديات التي فرضها صراع الشرق الأوسط، ليسجل مستويات قياسية متتالية، كان أحدثها في 2 يونيو.

غذت التوقعات بالتوصل إلى اتفاق سلام، إلى جانب قوة أرباح الشركات، تقدماً بنسبة 14% في مؤشر إس آند بي 500 هذا الربع حتى يوم الإثنين. غير أن ذلك يقل عن قفزة بنسبة 26% في مؤشر إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ. وقفزت المؤشرات القياسية في تايوان وكوريا الجنوبية ومؤشر نيكاي 225 الياباني بما لا يقل عن 40% لكل منها.

 

وقال بيلي ليونغ، استراتيجي الاستثمار في غلوبال إكس مانجمنت (Global X Management) في سيدني: تتبع الأسواق الآسيوية دوراناً جارياً بالفعل في الولايات المتحدة، وليس حركة عزوف جديدة عن المخاطر. وأضاف: كانت شركات الحوسبة السحابية العملاقة تقود التراجع بسبب المخاوف من الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي ومخاوف التدفقات النقدية السلبية.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية

في غضون ذلك، هبطت سندات الخزانة يوم الإثنين مع استئناف التداول بعد عطلة عامة في الولايات المتحدة، حتى مع تحول أسعار النفط إلى الانخفاض.

وأشار استراتيجيون إلى الرسائل المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأسبوع الماضي باعتبارها أحد أسباب ضغوط البيع. ويتطلع متداولو السندات إلى بيانات الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع للحصول على قراءة مبكرة بشأن ما إذا كان الموقف المتشدد الجديد للسوق مبرراً.

 

وفي أسواق أخرى، انخفض الذهب بنحو 1%، بينما خسرت الفضة أكثر من 2%. كما تراجعت بتكوين بشكل طفيف.

وقال ليونغ من غلوبال إكس إن انتقال محادثات إيران إلى مناقشات فنية على مستوى أدنى يبقي بعض عدم اليقين قائماً، لكن عامل التأرجح الحقيقي هذا الأسبوع يظل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي يوم الخميس.