قفز سهم شركة المملكة القابضة السعودية 4.3% بنهاية تعاملات الخميس، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق في أكثر من شهر ونصف، وسط تداولات كثيفة وتنامي اهتمام المستثمرين بالشركة، في وقت تترقب فيه السوق نتائجها المالية، بالتزامن مع تطورات مرتبطة باستثمارات رئيس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال.
واصل السهم الصعود للجلسة الثالثة حيث بلغ 12.82 ريال، وهو أعلى إغلاق له منذ 22 يونيو، كما تصدر أداء نظرائه، في مقابل تراجع مؤشر السوق السعودية تاسي بنسبة 0.7%.
استثمار الوليد بن طلال في لوسيد
يتزامن صعود سهم الشركة مع اهتمام المستثمرين بتحركات الأمير الوليد بن طلال الاستثمارية، بعدما حقق عائداً يتجاوز 50% من استثماره الشخصي في شركة لوسيد غروب للسيارات الكهربائية، وفق تصريحات مكتبه الخاص لـالشرق بلومبرغ.
واستثمر الوليد نحو 99.6 مليون دولار في لوسيد، بمتوسط تكلفة بلغ 5.11 دولار للسهم، مع بناء الحصة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وكان قد أفصح عن امتلاكه حصة تبلغ 5% في الشركة.
ويظل هذا الاستثمار منفصلاً عن محفظة المملكة القابضة، لذلك لا يمكن ربط مكاسب لوسيد مباشرة بالقيمة المالية للشركة المدرجة في السوق السعودية. إلا أن التحرك قد يضيف إلى اهتمام المستثمرين باستراتيجية الأمير الاستثمارية الأوسع، خصوصاً في الشركات العالمية عالية النمو.
توزيعات استثنائية والاستثمار في سبيس إكس
على مستوى المملكة القابضة نفسها، تبرز التوزيعات النقدية ضمن العوامل الداعمة لجاذبية السهم. فقد أقر مجلس الإدارة في 22 يونيو توزيع أرباح نقدية استثنائية عن النصف الأول من 2026 بقيمة تتجاوز مليار ريال، وبواقع 0.27 ريال للسهم، وفق إفصاح الشركة في السوق المالية السعودية تداول.
وتأتي هذه الدفعة إضافة إلى توزيعات نقدية سنوية قدرها 0.28 ريال للسهم عن السنة المالية 2025، يجري صرفها على أساس ربع سنوي خلال 2026. وبذلك يصل مجموع التوزيعات المشار إليها إلى 0.55 ريال للسهم.
كما تشكل استثمارات المملكة القابضة العالمية عاملاً رئيسياً في تقييم السهم، وفي مقدمتها حصتها في سبيس إكس. وأفصحت الشركة في يونيو عن أن حصتها تبلغ 0.34%، وأن القيمة الدفترية للاستثمار وصلت 4.47 مليار دولار، بنهاية مارس 2026.
وأعلنت شركة سبيس إكس هذا الأسبوع أول تقرير مالي فصلي لها منذ طرحها العام الأولي الضخم في يونيو. وتجاوزت إيرادات الشركة توقعات وول ستريت لتبلغ 7.8 مليار دولار في الربع الثاني.
الأنظار على النتائج
يجمع ارتفاع السهم بين زخم فني واضح، يظهر في تضاعف أحجام التداول وتسارع المكاسب خلال الجلسات الأخيرة، وخلفية استثمارية تشمل توزيعات نقدية استثنائية وانكشافاً على أصول عالمية بارزة.
لكن تحديد المحرك المباشر لقفزة الخميس يظل غير ممكن من بيانات التداول وحدها، خصوصاً في غياب إعلان جوهري جديد من الشركة يفسر الحركة. لذلك تتجه الأنظار إلى النتائج المالية والإفصاحات المقبلة بحثاً عن مؤشرات تؤكد ما إذا كان صعود السهم يعكس تحسناً في توقعات أعمال المملكة القابضة، أم إعادة تقييم لمحفظتها الاستثمارية بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها السهم خلال العام الماضي.