تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس، بينما يقيّم المستثمرون نتائج أعمال الشركات الجديدة وصفقات الاستحواذ والاندماج، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، التي تهدد بتغذية التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4% إلى 640.17 نقطة، مع تداول معظم القطاعات على انخفاضات طفيفة.
وجاء أداء أسهم قطاع التكنولوجيا متبايناً، إذ ارتفع سهم شركة «إيه إس إم إل» المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق 2% في بداية التعاملات، بينما تراجعت أسهم معظم شركات أشباه الموصلات الأخرى، ومنها «إس تي ميكروإلكترونيكس» و«بي إي سيميكوندكتور».
وساد الارتياح الأسواق العالمية بعد أن أعلنت شركة «TSMC» التايوانية، أكبر منتج في العالم للرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تسجيل قفزة قياسية بنسبة 77% في أرباح الربع الثاني، مما يشير إلى استمرار قوة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما تلقت الأسواق دعماً من شركة «بابليسيس» الفرنسية، إذ ارتفع سهمها 1.4% بعد إعلان زيادة صافي إيراداتها في النصف الأول من العام، مدفوعةً بالطلب القوي على خدمات التسويق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق آخر، تراجع سهم شركة «إيه بي بي» 1% بعد إعلان المجموعة الصناعية الاستحواذ على شركة الأتمتة «روتورك» مقابل 5.5 مليارات دولار، رغم إعلانها تحقيق أرباح تشغيلية في الربع الثاني فاقت التوقعات. وفي المقابل، قفز سهم «روتورك» البريطانية 66%.
كما أعلنت شركة «أوبر» الأميركية إطلاق عرض استحواذ عام على شركة «دليفري هيرو»، في صفقة تُقدر الشركة الألمانية المتخصصة في توصيل الطعام بنحو 14.8 مليار دولار. وتراجع سهم «دليفري هيرو» 1% بعد موجة صعود سجلها في وقت سابق من العام عقب تقارير عن العرض.
وبقيت معنويات المستثمرين العالمية حذرة، بعد الضربات العسكرية الأميركية والإيرانية الجديدة التي أثارت مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، في وقت جرى فيه تداول خام برنت بالقرب من 85 دولاراً للبرميل.