تعافت الأسهم الأوروبية من خسائرها المبكرة لتتداول بين الثبات والارتفاع الطفيف في فترة ما بعد الظهر يوم الاثنين، بعد أن أسهم اختراق دبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط في تهدئة أسواق الطاقة العالمية، مما أشعل موجة انتعاش في نهاية الجلسة عبر المؤشرات الإقليمية.
ارتفع مؤشر STOXX 600 الأوروبي الشامل بنسبة 0.10%، عائداً إلى المنطقة الإيجابية. في المقابل، تراجع مؤشر FTSE 100 للأسهم القيادية في لندن بنسبة 0.40%، فيما ارتفع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.20%، وصعد مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.30%.
كانت الأسهم في مختلف أنحاء القارة قد قضت ساعات الصباح تحت ضغط مستمر، متأثرةً بالتوترات الجيوسياسية المتواصلة المرتبطة بالصراع بين القوات الأمريكية وإيران، الذي امتد ليدخل يومه التاسع على التوالي.
غير أن المشاعر تحولت بعد أن أشارت طهران إلى إمكانية المضي في مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران انطلاقاً من المصالح الوطنية، وهو ما دفع أسعار النفط الخام إلى التراجع المفاجئ من مكاسبها المبكرة والتحول إلى المنطقة السلبية.
لا تزال المخاوف الجيوسياسية تخيّم على السوق، في ظل استمرار الصراع بين القوات الأمريكية وإيران للتاسع يوم على التوالي.
يُضفي هذا التذبذب في أسعار الطاقة مزيداً من التعقيد على المشهد الذي يواجهه البنك المركزي الأوروبي، المقرر أن يعقد اجتماعه يوم الخميس المقبل. ويتوقع المراقبون على نطاق واسع أن يُبقي صانعو السياسة النقدية على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، عقب الرفع الذي جرى في يونيو.
بيد أن المحللين يُشيرون إلى أن الارتفاع المتجدد في أسعار النفط والغاز سيُرجّح أن يدفع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى اعتماد نبرة أكثر تشدداً، مع إبقاء خيار رفع الفائدة في سبتمبر مطروحاً بقوة على الطاولة.
توجيهات قطاع التكنولوجيا في دائرة الاهتمام
على الرغم من افتقار المؤشرات الأوروبية إلى التركز الثقيل في قطاع التكنولوجيا الذي يهيمن على وول ستريت والأسواق الآسيوية الكبرى، إلا أن شركات الصناعة وأشباه الموصلات في القارة لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالإنفاق التكنولوجي الأمريكي.
من المقرر أن تُعلن عمالقة وول ستريت Alphabet وشركة تسلا ومجموعة اٍنتل عن نتائجها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ونظراً لكون كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية هي العملاء الرئيسيون لمصنّعي معدات الرقائق الإلكترونية الأوروبية ومزودي البرمجيات والمهندسين المتخصصين في الدقة، فإن توجيهاتها المستقبلية تُعدّ بالغة الأهمية لمعنويات السوق الإقليمية.
على صعيد أخبار الشركات، تفوّقت كبرى شركات الطاقة الأوروبية كـ Shell وBP وTotalEnergies على أداء السوق الأوسع، إذ ارتفعت أسهمها بأكثر من 1% لكل منها، مستفيدةً من ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 2.20%.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطيران على نطاق واسع، حيث خسر سهما Ryanair وLufthansa أكثر من 2% لكل منهما.
ومن أبرز التحديثات الشركاتية، تراجع سهم Segro بنسبة 1.50% عقب رفضه عرضاً محسّناً من شركة Prologis.
وانخفض سهم Thule بنحو 5% في أعقاب إخفاقه في تلبية تقديرات مبيعات الربع الثاني.
في حين ارتفع سهم IP group بنسبة 4% بعد أن أعلنت Railpen عن عرض استحواذ محسّن.