حافظ الذهب على مكاسبه بدعم من الشراء عند انخفاض الأسعار، حتى مع دفع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، ما أعاد إشعال المخاوف من أن تدفع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتداول الذهب قرب 4120 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع بنسبة 3% خلال اليومين السابقين، إذ دعم الشراء عند هبوط الأسعار المعدن. وجاء ذلك في وقت أشارت فيه الولايات المتحدة وإيران إلى أنهما غير مستعدتين للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد تصعيد الهجمات.

كما وردت تقارير عن ضربات استهدفت ناقلات تعبر البحر الأحمر، في أول هجمات من نوعها منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاقه. وكان الممر المائي يمثل مساراً بديلاً حيوياً، خصوصاً للنفط الخام السعودي العالق خلف مضيق هرمز. وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤوليتها.

 

ويقيّم المتعاملون الآن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في مقابل البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة، بينما يبحثون عن مؤشرات إلى مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً معاكساً للذهب الذي لا يدر عائداً. وينقسم المتعاملون بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل أم لا، إذ يؤدي غياب التوجيهات المستقبلية في عهد الرئيس الجديد كيفن وارش إلى مزيد من عدم اليقين.

وكان الذهب قد تحرك إلى حد كبير في علاقة عكسية مع عوائد سندات الخزانة خلال الصراع، إلى أن حافظ على مستواه فوق 4000 دولار هذا الأسبوع، وهو مستوى يرى بعض المتعاملين أنه يشكل دعماً.

ولا يزال المعدن النفيس منخفضاً بنحو الخُمس منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير، بعد موجة صعود امتدت لعدة سنوات ودفعت المعدن إلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار في الشهر السابق.

الذهب يواجه مقاومة قرب 4200 دولار للأونصة

كتب بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى تي دي سيكيوريتيز (TD Securities)، في مذكرة، أن الصعود الأخير للذهب كان غير معتاد، بالنظر إلى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب جولات التصعيد الأخيرة في الشرق الأوسط.

وقال: لا يبدو أن هذا الارتفاع يمثل توسعاً قوياً في المراكز الدائنة، بل تقوده تغطية المراكز القصيرة والشراء عند تراجع الأسعار، بعدما صمدت مستويات الدعم الفنية خلال موجة البيع السابقة.

 

وأضاف أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تشير إلى أن الذهب قد يكون متجهاً إلى التراجع مجدداً نحو مستوى الدعم عند 3900 دولار للأونصة تقريباً، مضيفاً أن المعدن قد يواجه مقاومة وشيكة عند مستوى 4200 دولار للأونصة.

تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4122.18 دولاراً للأونصة عند الساعة 2:38 بعد الظهر في سنغافورة. وانخفضت الفضة 0.4% إلى 59.53 دولاراً للأونصة.

وارتفع البلاتين والبلاديوم بصورة طفيفة، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري ، وهو مقياس لأداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%  بعدما أنهى الجلسة السابقة من دون تغير يُذكر.