ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتي تركزت حول إيران، متجاوزة تأثير تقرير صناعي أميركي أشار إلى قفزة كبيرة في المخزونات.
وصعد خام برنت فوق مستوى 69 دولاراً للبرميل، بعد أن أنهى جلسة الثلاثاء على انخفاض طفيف، في حين جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 64 دولاراً.
وقيّم المتعاملون سلسلة تقارير، من بينها تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة تدرس مصادرة ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً، وآخر أشار إلى احتمال إرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة في حال فشل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
قفزة كبيرة في المخزونات الأميركية
في الولايات المتحدة، أفاد معهد البترول بأن المخزونات ارتفعت بمقدار 13.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. وإذا ما أكدت البيانات الرسمية هذه الزيادة، فستكون الأكبر من حيث عدد البراميل منذ نوفمبر 2023.
وارتفع النفط بأكثر من 10% منذ بداية العام، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك المساعي الأميركية الأخيرة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورغم أن المحادثات الأولية وُصفت بالإيجابية، فإن المتعاملين يبدون قلقاً من أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى ضربات أميركية، ما قد يعرّض تدفقات النفط من الدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للخطر أو يستجلب رداً إيرانياً.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن القيادة في طهران تريد إبرام اتفاق. وأعتقد أنهم سيكونون مخطئين إن لم يفعلوا ذلك، وذلك وفق تصريحات أدلى بها لشبكة فوكس بيزنس. ومن المقرر أن يلتقي ترمب في وقت لاحق الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث التطورات.
الأسواق تتجاهل المخزونات مؤقتاً
قال كيم كوانغ راي، محلل السلع في سامسونغ فيوتشرز في سيؤول إن ترمب يضغط على إيران، مشدداً على أنه إذا سارت المفاوضات في الاتجاه الخاطئ، فسيتعين عليه اتخاذ إجراءات قوية جداً. وأضاف أن السوق، في الوقت نفسه، تبدو غير مكترثة بتغيرات المخزونات في هذه المرحلة.
وقبيل لقاء ترمب، قال مكتب نتنياهو إن المحادثات مع إيران يجب أن تكون أوسع من الملف النووي، وأن تشمل أيضاً قدرات طهران من الأسلحة التقليدية بعيدة المدى وشبكة وكلائها الإقليميين. وفي يونيو الماضي، شنت إسرائيل، بدعم أميركي، ضربات على أصول تخصيب اليورانيوم في إيران خلال حرب قصيرة.
ترقب لتقارير رئيسية
قال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في كاروبار كابيتال إن زيارة نتنياهو تضيف فقط مخاطر مرتبطة بالأخبار. وأضاف: ما لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة، فإن النفط عادة ما يتراجع بعد تحركه الأولي.
وسينتظر المتعاملون لاحقاً خلال الجلسة صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك بشأن آفاق السوق العالمية. ويعقب ذلك يوم الخميس تقرير من وكالة الطاقة الدولية، التي حذرت من فائض كبير متوقع هذا العام مع تجاوز الإمدادات للطلب.