ارتفع اليورو في السوق الأوروبية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات العالمية، ليستأنف مكاسبه التي توقفت مؤقتًا يوم الجمعة مقابل الدولار الأمريكي، ليتحرك صعودًا صوب أعلى مستوياته في 3 أشهر، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية وسط المخاوف المرتبطة بأزمة الديون في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في وقت لاحق اليوم تفاصيل حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، والتي وُصفت بأنها قد تكون الأشد في تاريخ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. وتترقب الأسواق بشكل خاص مدى استهداف هذه العقوبات للصين.

ومن أجل إعادة تسعير الاحتمالات القائمة بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية المهمة من أوروبا.

نظرة سعرية

سعر صرف اليورو اليوم: ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.1687 دولار، من سعر افتتاح اليوم عند 1.1675 دولار، وسجل أدنى مستوى عند 1.1672 دولار.

أنهى اليورو تعاملات الجمعة منخفضًا بأقل من 0.1% مقابل الدولار، في أول خسارة له خلال آخر 3 أيام، بفعل عمليات التصحيح وجني الأرباح، بعدما سجل في وقت سابق من التعاملات أعلى مستوى له في 3 أشهر عند 1.1712 دولار.

وحقق اليورو الأسبوع الماضي ارتفاعًا بنسبة 0.95% مقابل الدولار، في رابع مكسب أسبوعي على التوالي، بدعم من تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات الأمريكية لكبح جماح عوائد السندات طويلة الأجل.

الدولار الأمريكي

انخفض مؤشر الدولار يوم الاثنين بأكثر من 0.1%، عاكسًا تراجع مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، وسط المخاوف المرتبطة بأزمة الديون السيادية في الولايات المتحدة.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، استعداد الوزارة لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية، في إطار جهودها لدعم السيولة وتهدئة الاضطرابات في سوق الدين.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأسبوع الماضي، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل، لتصل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية.

وينتظر المستثمرون في وقت لاحق اليوم تفاصيل العقوبات الاقتصادية الجديدة المفروضة على إيران، وما إذا كانت ستشمل الصين أو تستهدف الشركات والجهات الصينية المتعاملة مع طهران.

الصراع الأمريكي الإيراني

يتجه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تصعيد اقتصادي جديد، مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتعثر المسار الدبلوماسي.

وتستعد واشنطن لإعلان حزمة عقوبات اقتصادية واسعة على إيران تحت اسم «أضخم هجوم مالي في التاريخ».

ووصف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الخطوة بأنها ستكون واحدة من أقوى الهجمات المالية التي تشنها واشنطن على خصم، ومن المتوقع أن تستهدف شريان الاقتصاد الإيراني وشركاءه التجاريين.

وقلل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من شأن العقوبات، واصفًا إياها بأنها «فيلم مكرر» لن يخيف طهران، في حين توعد الحرس الثوري برد صارم على الحرب الاقتصادية التي يشنها ترامب.

كما هدد مسؤول أمني إيراني بوقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز والخليج إذا استمرت واشنطن فيما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية».

الفائدة الأوروبية

يستقر تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في سبتمبر عند نحو 50%.

ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، بشأن مستويات التضخم والبطالة والأجور.