تتوقع سيتي استمرار موجة الصعود لما بعد الجائحة في الأسهم الأمريكية في عام 2026، وإن كان مع تقلبات متزايدة.
يصف البنك الاستثماري توقعاته بأنها سوق صاعد مستمر لكن متقلب، مشيرًا إلى أن أساسيات الأسهم لا تزال مدعومة حتى مع تزايد ضغوط التقييم والتيارات المتعاكسة على المستوى الاقتصادي الكلي.
تعتقد سيتي أنه لا ينبغي النظر إلى مؤشر S&P 500 كمؤشر بديل للاقتصاد الأمريكي.
نحن نحافظ على وجهة النظر القائلة بأن مؤشر S&P 500 (وول ستريت) ليس انعكاسًا مباشرًا للاقتصاد الأمريكي (الشارع الرئيسي)، كما قال الاستراتيجيون بقيادة سكوت كرونيرت في تقرير يوم الثلاثاء، مع استمرار الظروف العالمية في دعم أرباح المؤشر بشكل عام.
في صميم توقعات سيتي يكمن إطار عمل قائم على الأرباح لمؤشر S&P 500. يحدد البنك هدفًا أساسيًا لعام 2026 عند 7,700 نقطة للمؤشر، مدعومًا بما يسميه أرباح قوية للمؤشر تبلغ 320 دولار.
كما تحدد سيتي هدفًا متفائلًا عند 8,300 نقطة، والذي يفترض نموًا أقوى للأرباح وتقييمات أعلى بشكل معتدل، بينما يعكس السيناريو المتشائم عند 5,700 نقطة مخاطر خيبة الأمل في الأرباح وانكماش المضاعفات.
يشير الاستراتيجيون إلى أن المفاجآت الإيجابية في نمو الأرباح، وسياسة الاحتياطي الفيدرالي الداعمة، والحافز المالي الإيجابي يمكن أن تساعد في الحفاظ على مستويات التقييم الحالية.
من وجهة نظرهم، من المقرر أن يتسع نمو الأرباح إلى ما هو أبعد من الأسهم الكبرى. في حين تظل شركات النمو ذات القيمة السوقية الضخمة أمرًا حاسمًا لتحقيق أهداف المؤشر، يؤكد الفريق أن استراتيجية ’التوسع’ أمر حاسم أيضًا، مشيرًا إلى تحسن الأساسيات بين بقية أسهم المؤشر.
يسلط البنك الضوء على أن ما يسمى بأسهم الـ 492 الأخرى خرجت من ركود الأرباح في عام 2024 وتجاوزت رياح التعريفات المعاكسة في عام 2025، مع توقعات تتصاعد الآن إلى منطقة النمو ذات الرقمين لعام 2026.
في حين يظل الذكاء الاصطناعي محوريًا في حالة الصعود الهيكلي لسيتي، فإن النبرة أكثر دقة مما كانت عليه في السنوات السابقة.
تجادل سيتي بأن الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد ’فقاعة’، لكنه يخضع بشكل متزايد للتدقيق مع ارتفاع كثافة الاستثمار.
يوصف تحسين الإنتاجية بأنه أساسي لحجتنا الصعودية الهيكلية، على الرغم من أن الاستراتيجيين يحذرون من أن متطلبات التمويل، والعائد على الاستثمار، وتداعيات سوق العمل تمثل رياحًا معاكسة ذات مغزى.
يظل موقف سيتي القطاعي انتقائيًا مع اقتراب عام 2026. البنك يزيد من وزن قطاعات الرعاية الصحية والمالية وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والمواد، مع الحفاظ على وزن السوق لقطاعات المرافق والصناعات وخدمات الاتصالات.
أما قطاعي السلع الاستهلاكية الكمالية والسلع الاستهلاكية الأساسية فهما أقل من الوزن، مما يعكس موقفًا أكثر حذرًا تجاه المجالات الحساسة للطلب.
على مستوى الصناعة، تواصل سيتي تفضيل أشباه الموصلات والبرمجيات والبنوك ومعدات الرعاية الصحية، مواءمة موقفها مع نمو الأرباح ومكاسب الإنتاجية والعائد على رأس المال المستثمر بدلاً من الانتعاش الدوري البحت.
على صعيد السياسة، ترى سيتي أن الاحتياطي الفيدرالي في طريقه نحو الحياد، مع اعتبار التضخم مصدر قلق أقل مقارنة بظروف سوق العمل.
أسعار الفائدة المنخفضة تدعم الأسهم، لكن شركة وول ستريت تشير إلى توتر محتمل بين مكاسب الإنتاجية وضعف التوظيف.
كما تتوقع سيتي أن تفسح حالة عدم اليقين في السياسة المالية التي شوهدت في عام 2025 المجال لإجراءات أكثر توجهاً نحو التحفيز مع اقتراب انتخابات منتصف المدة.