تراجعت عوائد السندات الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط بفعل آمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بعدما ألمحت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.9%، بعدما أنهى تعاملات الإثنين عند مستويات قاربت 5%، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء انخفاض العوائد بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعدما أفادت تقارير بأن إيران قد تعيد فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا اتخذت واشنطن خطوات لتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار عن موانئها. وأثارت هذه التطورات آمالًا بإمكانية استعادة جزء من تدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات التجارية في العالم، ما دفع أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين خلال تعاملات الثلاثاء.
وكانت عوائد السندات الأمريكية قد تعرضت لضغوط صعودية خلال الأسابيع الماضية مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم المرتبط بالطاقة. وفي 18 أغسطس، تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا 5%، وسجل أعلى مستوى له منذ عام 2007، مع صعود أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل وتزايد المخاوف بشأن التضخم.
كما أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن عائد السندات لأجل 10 سنوات ارتفع من 4.56% في 10 سبتمبر إلى 4.96% في 21 سبتمبر، بما يعكس موجة الصعود التي شهدها سوق الديون الأمريكية خلال هذه الفترة.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع تطورات المحادثات الأمريكية-الإيرانية المحتملة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط آمال بأن تسهم التطورات الدبلوماسية في تهدئة التوترات الجيوسياسية وتمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين.