تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الخميس مقابل سلة من العملات العالمية، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوى في 3 أسابيع، مع استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح، وتحت ضغط سلبي مع انحسار المخاوف بشأن غرينلاند، خاصة بعد تراجع دونالد ترامب عن موقفه المتشدد بشأن السيطرة على الجزيرة.

ومع تراجع الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، انتعشت احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية مرة واحدة على الأقل هذا العام، ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات تنتظر الأسواق المزيد من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو.

نظرة سعرية

سعر صرف اليورو اليوم: تراجع اليورو مقابل الدولار بنحو 0.1% إلى 1.1670 دولار، مقارنة بسعر افتتاح اليوم عند 1.1681 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1694 دولار.

أنهى اليورو تعاملات الأربعاء منخفضًا بنسبة 0.35% مقابل الدولار، في أول خسارة خلال الأيام 3 الأخيرة، بعدما سجل في اليوم السابق أعلى مستوى في 3 أسابيع عند 1.1768 دولار.

وبخلاف عمليات البيع لجني الأرباح، تراجع اليورو بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند.

الدولار الأمريكي

ارتفع مؤشر الدولار يوم الخميس بأقل من 0.1%، ليواصل التعافي للجلسة الثانية على التوالي من أدنى مستوى في أسبوعين، عاكسًا استمرار انتعاش مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بفرض تعريفات جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، معلنًا التوصل إلى إطار اتفاق مع الناتو بشأن غرينلاند.

قال ترامب عبر منصة تروث سوشيال: وضعنا إطارًا لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند، ولن نفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر تنفيذها في 1 فبراير المقبل.

تصدر في وقت لاحق اليوم العديد من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، بشأن النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الماضي، وبشأن نفقات الاستهلاك الشخصي لشهري أكتوبر ونوفمبر.

ستوفر هذه البيانات أدلة إضافية وقوية حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوجهات أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام.

الفائدة الأوروبية

أظهرت البيانات الصادرة مؤخرًا في أوروبا تباطؤ مستويات التضخم الرئيسية خلال ديسمبر الماضي، بما يوضح تراجع الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأوروبي.

عقب تلك البيانات، ارتفع تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في فبراير المقبل من 10% إلى 25%.

وعدّل المتداولون توقعاتهم من إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة طوال هذا العام إلى وجود خفض واحد على الأقل بنحو 25 نقطة أساس.

ومن أجل إعادة تسعير الاحتمالات أعلاه، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو بشأن مستويات التضخم والبطالة والأجور.

آراء وتحليلات

قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة بيبرستون، إن المتداولين سارعوا إلى التفاعل مع بعض الانعكاسات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي دخلوها مؤخرًا، ومراكز التحوط الطويلة ضد تقلبات الأسعار، وغطّوا جزئيًا مراكز البيع على الدولار الأمريكي، وحافظوا على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة.

وأضاف ويستون أن السوق، بين خطاب ترامب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، أزالت إلى حد كبير خطر المواجهة الأمريكية مع شركائها في الناتو.