واصل النفط صعوده خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعًا بمخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، ليتجاوز خام برنت مستوى 95 دولارًا للبرميل.

 

وجاءت المكاسب الجديدة بعد جلسة قوية أمس، أضاف خلالها الخامان القياسيان أكثر من 4 دولارات للبرميل، مع تصاعد التوترات عقب شن الولايات المتحدة سلسلة غارات جوية على أهداف داخل إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة.

 

وزادت المخاوف بشأن حركة الشحن بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني أن استمرار المواجهات سيؤدي إلى تشديد القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد إلى الأسواق سيناريو اضطراب مرور ناقلات النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

 

وعززت هذه التطورات علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الخام، إذ يراقب المتعاملون أي مؤشرات على تراجع حركة السفن أو حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري وعدم ظهور إشارات واضحة على تهدئة قريبة.

 

وبحلول التعاملات الصباحية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 0.75%، أو 69 سنتًا، إلى 95.34 دولار للبرميل، فيما صعد خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 0.40%، أو 34 سنتًا، إلى 90.56 دولار للبرميل.

 

وفي الوقت نفسه، حصلت الأسعار على دعم إضافي من بيانات معهد البترول الأمريكي التي أظهرت تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات استمرار قوة الطلب أو تشديد المعروض في السوق الأمريكية.

 

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط توقعات بانخفاض طفيف في المخزونات. وقد تكتسب الأرقام أهمية أكبر من المعتاد في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، إذ إن أي تراجع يفوق التوقعات قد يمنح أسعار الخام دفعة إضافية، بينما قد يحد ارتفاع المخزونات من وتيرة الصعود.